الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1090 / داخلي 550 من 771
»»
[صفحة 1090]
فلمّا توفّيت فاطمة (عليها السّلام) جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخلي،
فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت:
إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء أبو بكر، فوقف على الباب، فقال:
يا أسماء، ما حالك على أن منعت أزواج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و جعلت لها مثل هودج العروس؟! (1) فقالت أسماء لأبي بكر: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الّذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك.
فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك، فانصرف، و غسّلها عليّ (عليه السّلام) و أسماء. (2)
و روى الدولابي حديث الغسل الّذي اغتسلته قبل وفاتها، و كونها دفنت به و لم تكشف.
(1) تأريخ الطبري: 3/ 241، حدّثنا ابن جريح، عن الزهري، عن عروة، قال:
توفّيت فاطمة بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بستّة أشهر. قال: و غسّلها عليّ (عليه السّلام) و أسماء بنت عميس.
(2) رواه أبو نعيم في الحلية: 2/ 43 بإسناده عن أمّ جعفر، و في الإستيعاب: 4/ 378، و السنن الكبرى:
4/ 340، و مقتل الحسين: 1/ 82 بأسانيدهم عن أمّ جعفر.
و أورده في وسيلة المآل: 92، و ذخائر العقبى: 53 من طريق أبي عمر، و عن أمّ جعفر، ثمّ قال: و أخرج الدولابي معناه مختصرا و ذكر: أنّها لمّا أرتها النعش تبسّمت و ما رؤيت متبسّمة يعني بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى يومئذ، و أخرج الدولابي أيضا:
أنّ الوصيّة كانت إلى عليّ (عليه السّلام) بأن يغسّلها و أسماء، و يجوز أن تكون أوصت إلى كلّ واحد منهما.
و أورده في كنز العمّال: 13/ 686 ح 37756، و وفاء الوفا: 2/ 93 عن أمّ جعفر، و الثغور الباسمة:
13، و الجواهر الحسان: 91، و المنهل: 9/ 30، و أعلام النساء: 3/ 1221، عنه الإحقاق: 10/ 474 و رواه في موضع أوهام الجمع و التفريق: 2/ 403، و التبيين في أنساب القرشيين: 11 (مخطوط) مثله. و روى الذهبي في كتابه تأريخ الإسلام: 2/ 96 عن كهمش، عن ابن بريدة قال:
كمدت فاطمة (عليها السّلام) على أبيها سبعين يوم و ليلة فقالت لأسماء:
إنّي لأستحيي أن أخرج غدا على الرجال من خلاله بجسمي قالت: أ فلا نصنع لك شيئا رأيته بالحبشة، فصنعت النعش، فقالت: سترك اللّه.