مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1132 / داخلي 592 من 771

[صفحة 1132]

قال: كيف كان إخراجها؟ قال: لا أدري و لكنّني كنت واقفا على باب السلطان إذ خرج حاجب فدعاها و قال لها: ما الّذي تكلّمت؟ قالت: عثرت فقلت:


«لعن اللّه ظالميك يا فاطمة»، ففعل بي ما فعل، قال: فأخرج مائتي درهم و قال:


خذي هذه و اجعلي الأمير في حلّ، فأبت أن تأخذها، فلمّا رأى ذلك منها دخل، و أعلم صاحبه بذلك، ثمّ خرج فقال: انصرفي إلى بيتك فذهبت إلى منزلها.


فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أبت أن تأخذ المائتي درهم؟


قال: نعم، و هي- و اللّه- محتاجة إليها، قال: فأخرج من جيبه صرّة فيها سبعة دنانير و قال: اذهب أنت بهذه إلى منزلها فأقرئها منّي السلام و ادفع إليها هذه الدنانير؛


قال: فذهبنا جميعا فأقرأناها منه السلام.


فقالت: باللّه أقرأني جعفر بن محمّد السلام؟ فقلت لها: رحمك اللّه؛


و اللّه، إنّ جعفر بن محمّد أقرأك السلام، فشقّت جيبها و وقعت مغشيّة عليها.


قال: فصبرنا حتّى أفاقت، و قالت: أعدها عليّ، فأعدناها عليها حتّى فعلت ذلك ثلاثا، ثمّ قلنا لها: خذي! هذا ما أرسل به إليك، و أبشري بذلك.


فأخذته منّا، و قالت: سلوه أن يستوهب أمته من اللّه، فما أعرف أحدا توسل به إلى اللّه [أتوسّل به آلى اللّه أكبر] منه و من آبائه و أجداده (عليهم السّلام).


قال: فرجعنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فجعلنا نحدّثه بما كان منها:


فجعل يبكي و يدعو لها؛


ثمّ قلت: ليت شعري متى أرى فرج آل محمّد (عليهم السّلام)؛


قال: يا بشّار، إذا توفّي وليّ اللّه و هو الرابع من ولدي في أشدّ البقاع بين شرار العباد، فعند ذلك تصل إلى ولد بني فلان مصيبة سوداء مظلمة؛


فإذا رأيت ذلك التقت حلق البطان و لا مردّ لأمر اللّه. (1)


(1) 48 ح 88، عنه البحار: 47/ 378، و عن مقتل لبعض المتأخّرين، و ج 100/ 441 ح 21.

و يأتي في عوالم الإمام الصادق (عليه السّلام) ج 22.


التالي الأصلية 1132داخلي 592/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...