مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 1185 / داخلي 645 من 771

[صفحة 1185]

(2) نوائب الدهور: ... فقال المفضّل للصادق (عليه السّلام): يا مولاي، ما في الدموع من ثواب؟ قال: ما لا يحصى إذا كان من محقّ. فبكى المفضّل (بكاء) طويلا و يقول:

يا بن رسول اللّه، إنّ يومكم في القصاص لأعظم من يوم محنتكم،


فقال له الصادق (عليه السّلام): و لا كيوم محنتنا بكربلاء و إن كان يوم السقيفة، و إحراق النار على باب أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة و زينب و أمّ كلثوم (عليهم السّلام) و فضّة، و قتل محسن بالرفسة أعظم و أدهى و أمرّ، لأنّه أصل يوم العذاب.


و قال (عليه السّلام): و يأتي محسن مخضبّا محمولا تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة ابنة أسد أمّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هما جدّتاه، و أمّ هانئ و جمانة عمّتاه، ابنتا أبي طالب، و أسماء ابنة عميس الخثعميّة صارخات، أيديهنّ على خدودهنّ، و نواصيهنّ منشّرة، و الملائكة تسترهنّ بأجنحتهنّ؛


و فاطمة أمّه تبكي و تصيح و تقول: هذا يومكم الّذي كنتم توعدون؛


و جبرئيل يصيح- يعني محسنا- و يقول: إنّي مظلوم فانتصر؛


فيأخذ رسول اللّه محسنا على يديه رافعا له إلى السماء و هو يقول:


إلهي و سيّدي صبرنا في الدنيا احتسابا، و هذا اليوم الّذي تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء، تودّ لو أنّ بينها و بينه أمدا بعيدا. (1)


(11) باب شفاعتها (عليها السّلام) يوم القيامة

الأخبار: الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و الصحابة، و التابعين


(1) كشف الغمّة: من كتاب «المناقب» عن بلال بن حمامة، قال:

طلع علينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذات يوم و وجهه مشرق كدارة القمر؛


فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللّه، ما هذا النور؟ قال: بشارة أتتني من ربّي في أخي و ابن عمّي و ابنتي، و أنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى، فحملت رقاعا- يعني صكاكا- بعدد محبّي أهل بيتي؛


(1) 3/ 157.

التالي الأصلية 1185داخلي 645/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...