مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 2 · الصفحة الأصلية 620 / داخلي 81 من 771

[صفحة 620]

فقالوا: إنّها مقفّلة و عليها ما يمنع عنها و مفاتيحها عندنا؛


فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ مفاتيحها دفعت إليّ، ثمّ أخرجها و أراها القوم؛


فاتّهموا ديّانهم أنّه صبا إلى دين محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و دفع المفاتيح إليه، فحلف أنّ المفاتيح عنده، و أنّها في سفط في صندوق في بيت مقفّل عليه، فلمّا فتّش عنها ففقدت؛


فقال الديّان: لقد أحرزتها و قرأت عليها من التوراة و خشيت من سحره، و أعلم الآن أنّه ليس بساحر و أنّ أمره لعظيم، فرجعوا إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قالوا: من أعطاكها؟


قال: أعطاني الّذي أعطى موسى الألواح جبرئيل، فتشهّد الديّان، ثمّ فتحوا الباب و خرجوا إلى رسول اللّه و أسلم من أسلم منهم، فأقرّهم في بيوتهم و أخذ منهم أخماسهم، فنزل: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ قال: و ما هو؟


قال: أعط فاطمة فدكا و هي من ميراثها من أمّها خديجة، و من أختها هند بنت أبي هالة، فحمل إليها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما أخذ منه و أخبرها بالآية؛


فقالت: لست أحدث فيها حدثا و أنت حيّ، أنت أولى بي من نفسي و مالي لك؛


فقال: أكره أن يجعلوها عليك سبة (1) فيمنعوك إيّاها من بعدي؛


فقالت: أنفذ فيها أمرك، فجمع الناس إلى منزلها و أخبرهم أنّ هذا المال لفاطمة


ففرّقه فيهم، و كان كلّ سنة كذلك و يأخذ منه قوتها، فلمّا دنت وفاته دفعه إليها. (2)


(23) كشف المحجّة لابن طاوس: فيما أوصى إلى ابنه:

و قد وهب جدّك محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) امّك فاطمة (صلوات الله عليها) فدكا، و العوالي من جملة مواهبه.


و كان دخلها في رواية الشيخ عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري: أربعة و عشرون ألف دينار في كلّ سنة؛


و في رواية غيره: سبعون ألف دينار .... (3)


(1) السبة- بالضمّ-: العار، أي: يمنعوها منك فيكون عارا عليك، و يحتمل أن يكون «شبهة»، فشبّهت على النسّاخ و صحّفت.

(2) 1/ 123، عنه البحار: 8/ 93 (ط. حجر).

(3) 124، عنه البحار: 8/ 91 (ط. حجر).

التالي الأصلية 620داخلي 81/771 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...