مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 98 من 729

[صفحة 102]

2- و روي أنّ نوحا لمّا ركب في السفينة طافت به جميع الدنيا، فلمّا مرّت بكربلاء أخذته الأرض و خاف نوح الغرق، فدعا ربّه، و قال: إلهي طفت جميع الدنيا و ما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض، فنزل جبرئيل (عليه السّلام)، و قال: يا نوح في هذا الموضع يقتل الحسين (عليه السّلام) سبط محمد خاتم الأنبياء، و ابن خاتم الأوصياء (1)، فقال: و من القاتل له يا جبرئيل؟ قال: قاتله لعين أهل سبع سماوات و سبع أرضين، فلعنه نوح أربع مرّات، فسارت السفينة حتى بلغت الجوديّ (2) و استقرّت عليه (3).

3- و روي أن إبراهيم (عليه السّلام) مرّ في أرض كربلا و هو راكب فرسا فعثر به و سقط إبراهيم و شجّ رأسه و سال دمه، فأخذ في الاستغفار، و قال: إلهي أيّ شيء حدث منّي؟ فنزل إليه جبرئيل (عليه السّلام) و قال: يا إبراهيم ما حدث منك ذنب، و لكن يقتل هنا سبط خاتم الأنبياء، و ابن خاتم الأوصياء، فسال دمك موافقة لدمه.

قال: يا جبرئيل و من يكون قاتله؟ قال: لعين أهل السماوات و الأرضين و القلم جرى على اللّوح بلعنه بغير إذن ربّه، فأوحى اللّه إلى القلم إنّك استحققت الثناء بهذا اللّعن.


فرفع إبراهيم (عليه السّلام) يديه و لعن يزيد لعنا كثيرا و أمّن فرسه بلسان فصيح، فقال إبراهيم لفرسه: أيّ شيء عرفت حتّى تؤمّن على دعائي؟ فقال: يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك عليّ، فلمّا عثرت و سقطت عن ظهري عظمت خجلتي و كان سبب ذلك من يزيد لعنه اللّه تعالى. (4)


4- و روي أنّ اسماعيل (عليه السّلام) كانت أغنامه ترعى (5) بشطّ الفرات، فأخبره الراعي أنّها لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوما، فسأل ربّه عن سبب ذلك، فنزل جبرئيل (عليه السّلام) و قال: [يا اسماعيل] سل غنمك فإنّها تجيب (6) عن سبب ذلك، فقال لها: لم لا تشربين من هذا الماء؟، فقالت بلسان فصيح: قد بلغنا أنّ ولدك الحسين (عليه السّلام) سبط

(1)- الأولياء/ خ.

(2)- قال الطريحي في مجمع البحرين «ج 3 ص 28»: قوله تعالى: «و استوت على الجوديّ» بتشديد الياء، و قرىء بإرسالها تخفيفا، اسم للجبل الذي وضعت عليه سفينة نوح، قيل: هو بناحية الشام أو آمد، و قيل: بالجزيرة ما بين دجلة و الفرات. و في الحديث «هو فرات الكوفة» و هو الأصح.

(3)- البحار: 44/ 243 ح 38.

(5)- كان أغنامه يرعى/ خ.

(4)- البحار: 44/ 243 ح 39.

(6)- في البحار: تجيبك.

التالي الأصلية 102داخلي 98/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...