الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 125 من 729
»»
[صفحة 129]
يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي عبد اللّه (1) (عليه السّلام) قال: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في بيت أمّ سلمة، فقال لها: لا يدخل عليّ أحد، فجاء الحسين (عليه السّلام) و هو طفل فما ملكت معه شيئا حتّى دخل على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فدخلت أمّ سلمة على أثره، فإذا الحسين (عليه السّلام) على صدره و إذا النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يبكي، و إذا في يده شيء يقلّبه (2).
فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): يا أمّ سلمة إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول و هذه التربة التي يقتل عليها، فضعيه عندك، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي، فقالت أمّ سلمة: يا رسول اللّه سل اللّه أن يدفع ذلك عنه؟ قال: قد فعلت، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أنّ له درجة لا ينالها أحد من المخلوقين، و أنّ له شيعة يشفعون فيشفّعون، و إنّ المهديّ من ولده فطوبى لمن كان من أولياء الحسين و شيعته، هم و اللّه الفائزون يوم القيامة (3).
11- أمالي الطوسيّ: ابن حشيش، عن أبي المفضّل الشيبانيّ، عن محمّد بن عليّ بن معمّر، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن أبي عمير و محمّد بن سنان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: بينا الحسين (عليه السّلام) عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمّد أ تحبّه؟ قال: نعم، قال: أما إنّ أمّتك ستقتله، فحزن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لذلك حزنا شديدا، فقال جبرئيل (عليه السّلام): أ يسرّك أن اريك التربة التي يقتل فيها؟ قال: نعم. قال: فخسف جبرئيل (عليه السّلام) ما بين مجلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى كربلا حتّى التقت القطعتان هكذا- و جمع بين السبابتين- فتناول بجناحيه من التربة فناولها رسول اللّه (4) (صلى اللّه عليه و آله)، ثم دحيت (5) الأرض أسرع من طرف العين، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): طوبى لك من تربة و طوبى لمن يقتل فيك.
كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن الحسين، عن محمد بن سنان مثله (6).
(1)- في المصدر: عن أبي جعفر (عليه السّلام).
(2)- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: يقبله.
(3)- ص 120 ح 3 و البحار: 44/ 225 ح 5.
(4)- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
(5)- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: دحى، و الدحو بمعنى البسط.
(6)- أمالي الطوسي: 1/ 321 و كامل الزيارات: ص 60 ح 5 البحار: 44/ 228 ح 9.