مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 158 من 729

[صفحة 164]

فإن متّ لم أندم و إن عشت لم الم * * * كفى بك ذلّا أن تعيش (1)و ترغما


ثمّ سار الحسين (عليه السّلام) حتّى نزل القطقطانة (2) فنظر إلى فسطاط مضروب، فقال: لمن هذا الفسطاط؟ فقيل: لعبد اللّه (3) بن الحرّ الحنفي فأرسل إليه الحسين (عليه السّلام) فقال: أيّها الرجل إنّك مذنب خاطىء و إنّ اللّه عزّ و جلّ آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى اللّه تبارك و تعالى في ساعتك هذه فتنصرني، و يكون جدّي شفيعك بين يدي اللّه تبارك و تعالى.


فقال: يا ابن رسول اللّه و اللّه لو نصرتك لكنت أوّل مقتول بين يديك، و لكن هذا فرسي خذه إليك فو اللّه ما ركبته قطّ، و أنا أروم شيئا إلّا بلغته، و لا أرادني أحد إلّا نجوت عليه، فدونك فخذه فأعرض عنه الحسين (عليه السّلام) بوجهه ثمّ قال: لا حاجة لنا (4) فيك و لا في فرسك، «وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» (5)، و لكن فرّ، فلا لنا و لا علينا فإنّه من سمع واعيتنا أهل البيت، ثمّ لم يجبنا (أ) كبّه اللّه على وجهه في نار جهنّم.


ثمّ سار حتى نزل بكربلاء، فقال: أيّ موضع هذا؟ فقيل: هذا كربلاء يا بن رسول اللّه، فقال: هذا و اللّه يوم كرب و بلاء، و هذا الموضع الذي يهراق فيه دماؤنا، و يباح فيه حريمنا، فأقبل عبيد اللّه بن زياد بعسكره حتى عسكر بالنخيلة و بعث إلى الحسين (عليه السّلام) رجلا يقال له: عمر بن سعد قائده في أربعة آلاف فارس، و أقبل عبد اللّه [بن] الحصين التميميّ في ألف فارس يتبعه شبث بن ربعي في ألف فارس، و محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ أيضا في ألف فارس و كتب لعمر بن سعد


(1)- في الأصل و المصدر و البحار: تموت، و الصحيح ما أثبتناه في المتن على ما رواه الشيخ المفيد في الإرشاد ص 251.

(2)- قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ج 4 ص 374: القطقطانة: موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ به كان سجن النعمان بن المنذر.

(3)- في المصدر: عبيد اللّه.

(4)- لي/ خ.

(5)- الكهف: 51.

التالي الأصلية 164داخلي 158/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...