الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 242 من 729
»»
[صفحة 248]
و قال محمّد بن أبي طالب: و في رواية اخرى اثنان و ثمانون راجلا.
و قال السيّد: روي عن الباقر (عليه السّلام) إنّهم كانوا خمسة و أربعين فارسا و مائة راجل. و كذا قال ابن نما. (1)
و قال المفيد (ره): فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، و أعطى رايته العبّاس أخاه، و جعلوا البيوت في ظهورهم، و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك، و أن يحرق بالنار، مخافة أن يأتوهم من ورائهم.
و أصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم، و هو يوم الجمعة، و قيل يوم السبت، فعبّأ أصحابه و خرج فيمن معه من الناس نحو الحسين (عليه السّلام)، و كان على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس، و على الرجّالة شبث بن ربعيّ، و أعطى الراية دريدا مولاه. (2)
و قال محمّد بن أبي طالب: و كانوا نيّفا على اثنين و عشرين ألفا، و في رواية عن الصادق (عليه السّلام): ثلاثين الفا.
و قال المفيد: و روي عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) أنّه قال: لمّا أصبحت الخيل تقبل على الحسين (عليه السّلام) رفع يديه و قال: اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب و [أنت] رجائي في كلّ شدة، و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّة، كم من كرب (3) يضاعف عنه (4) الفؤاد، و تقلّ فيه الحيلة، و يخذل فيه الصديق، و يشمت (به) (5) العدوّ، أنزلته بك، و شكوته إليك رغبة منّي إليك عمّن سواك، ففرّجته [عنّي] و كشفته، فأنت وليّ كلّ نعمة، و صاحب كلّ حسنة، و منتهى كلّ رغبة.
قال: فأقبل القوم يجولون حول بيت (6) الحسين (عليه السّلام)، فيرون الخندق في ظهورهم و النار تضطرم في الحطب و القصب الّذي كان القي فيه، فنادى شمر بن ذي