الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 250 من 729
»»
[صفحة 256]
و روي عن مولانا الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: سمعت أبي يقول: لمّا التقى الحسين (عليه السّلام) و عمر بن سعد لعنه اللّه و قامت الحرب، انزل النصر حتّى رفرف على رأس الحسين (عليه السّلام)، ثمّ خيّر بين النصر على أعدائه و بين لقاء اللّه، فاختار لقاء اللّه تعالى.
قال الراوي: ثمّ صاح (عليه السّلام) أ ما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه، أ ما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (1).
و قال المفيد: و تبارزوا فبرز يسار مولى زياد بن أبي سفيان و برز إليه عبد اللّه ابن عمير، فقال له يسار: من أنت؟ فانتسب له، فقال (له): لست أعرفك «حتّى يخرج» (2) إليّ زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر، فقال له عبد اللّه بن عمير: يا ابن الفاعلة و بك رغبة عن (3) مبارزة أحد من الناس، ثمّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد (ه) (4)، و إنّه لمشغول بضربه إذ شدّ عليه سالم مولى عبيد اللّه بن زياد، فصاحوا به:
قد رهقك العبد فلم يشعر (به) حتّى غشيه، فبدره بضربة اتّقاها ابن عمير بيده اليسرى فأطارت أصابع كفّه، ثم شدّ عليه فضربه حتّى قتله، و أقبل و قد قتلهما جميعا و هو يرتجز و يقول:
إن تنكروني فأنا ابن [ال] كلب * * * أنا امرؤ ذو مرّة و عصب (5)
و لست بالخوّار عند النكب
و حمل عمرو بن الحجّاج على ميمنة أصحاب الحسين (عليه السّلام) فيمن كان معه من أهل الكوفة، فلمّا دنا من الحسين (عليه السّلام) جثوا له على الركب و أشرعوا الرماح نحوهم، فلم تقدم خيلهم على الرماح فذهبت الخيل لترجع، فرشقهم أصحاب الحسين (عليه السّلام) بالنبل، فصرعوا منهم رجالا و جرحوا منهم آخرين.
جاء رجل من بني تميم يقال له: عبد اللّه بن خوزة (6) فأقدم على عسكر