الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 352 من 729
»»
[صفحة 360]
بالنار، ففعل به ذلك و صار إلى عذاب اللّه (1).
2- باب بعض ما وقع بعد قتله إلى ذهاب أهل البيت إلى الكوفة زائدا على ما مرّ
الأخبار: الصحابة و التابعين و غيرهما
1- أمالي الصدوق (ره): ابن المتوكّل، عن السّعدآباديّ، عن البرقيّ، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن عبد اللّه بن الحسن (2)، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السّلام) قالت: دخلت العامّة علينا الفسطاط و أنا جارية صغيرة، و في رجلي خلخالان من ذهب، فجعل رجل يفضّ الخلخالين من رجلي و هو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا عدوّ اللّه؟ فقال: كيف لا أبكي و أنا أسلب ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقلت: لا تسلبني، قال: أخاف أن يجيء غيري فيأخذه. قالت: و انتهبوا ما في الأبنية حتّى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا (3).
أقول: في بعض كتب الأصحاب أنّ فاطمة الصغرى قالت: كنت واقفة بباب الخيمة و أنا أنظر إلى أبي و أصحابه (4) مجزّرين كالأضاحي على الرّمال، و الخيول على أجسادهم تجول، و أنا افكّر فيما يقع علينا بعد أبي من بني اميّة، أ يقتلوننا أو يأسروننا؟
فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه، و هنّ يلذن بعضهنّ ببعض، و قد أخذ ما عليهنّ من أخمرة و أسورة، و هنّ يصحن: وا جدّاه، وا أبتاه، وا عليّاه، وا قلّة ناصراه، وا حسناه، أ ما من مجير يجيرنا؟ أ ما من ذائد يذود عنّا؟ قالت: فطار فؤادي، و ارتعدت فرائصي، فجعلت أجيل بطرفي يمينا و شمالا على عمّتي أمّ كلثوم خشية منه أن يأتيني.
(1)- البحار: 45/ 105.
(2)- في الأصل و المصدر و البحار: عبد اللّه بن الحسين.