مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 382 من 729

[صفحة 390]

ثمّ قال عمرو: هذه واعية بواعية عثمان، ثمّ صعد المنبر فأعلم النّاس بقتل الحسين (عليه السّلام) و دعا ليزيد و نزل. (1)


و قال صاحب المناقب: قال في خطبته: إنّها لدمة بلدمة و صدمة بصدمة، كم (من) خطبة بعد خطبة، و موعظة بعد موعظة، حكمة بالغة فما تغن النّذر، و اللّه لوددت أنّ رأسه في بدنه، و روحه في جسده، أحيانا كان يسبّنا و نمدحه، و يقطعنا و نصله، كعادتنا و عادته، و لم يكن من أمره ما كان، و لكن كيف نصنع بمن سلّ سيفه يريد قتلنا إلّا أن ندفعه عن أنفسنا.


فقام عبد اللّه بن السائب فقال: لو كانت فاطمة حيّة فرأت رأس الحسين (عليه السّلام) لبكت عليه، فجبهه عمرو بن سعيد و قال: نحن أحقّ بفاطمة منك، أبوها عمّنا، و زوجها أخونا و ابنها ابننا (2)، لو كانت فاطمة حيّة لبكت عينها، و حرّت كبدها، و ما لامت من قتله، و دفعه عن نفسه. (3)


ثمّ قال المفيد: فدخل بعض موالي عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (عليه السّلام) فنعى إليه ابنيه، فاسترجع، فقال أبو السلاسل مولى عبد اللّه: هذا ما لقينا من الحسين بن عليّ فحذفه (4) عبد اللّه بن جعفر بنعله ثمّ قال: يا ابن اللّخناء (5) أ للحسين تقول هذا؟ و اللّه لو شهدته لأحببت أن لا افارقه حتى اقتل معه، و اللّه إنّه لممّا يسخّي بنفسي عنهما و يعزّي عن المصائب بهما، إنّهما اصيبا مع أخي و ابن عمّي مواسيين له، صابرين معه.


ثمّ أقبل على جلسائه فقال: الحمد للّه، عزّ عليّ مصرع الحسين (6) (عليه السّلام)، إن لا أكن آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولداي، فخرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين (عليه السّلام) حاسرة و معها أخواتها أمّ هانئ و أسماء و رملة و زينب بنات عقيل تبكي قتلاها بالطفّ و هي تقول:


(1)- إرشاد المفيد ص 278 و البحار: 45/ 121.

(2)- و أمّها ابنتنا/ خ.

(3)- البحار: 45/ 122.

(4)- فقذفه/ خ.

(5)- اللّخناء: هي المرأة التي لم تختن، و قيل: النتن، و قد لخن السقاء يلّخن. «النهاية ج 4 ص 244»

(6)- في المصدر: الحمد للّه الذي عزّ علي بمصرع الحسين (عليه السّلام).

التالي الأصلية 390داخلي 382/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...