مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 393 من 729

[صفحة 401]

قتلت خير الناس امّا و أبا


فأمر يزيد بقتله، و قال: إن علمت أنّ حسينا (1) خير الناس امّا و أبا فلم قتلته؟


فجعل الرأس في طست و هو ينظر إلى أسنانه (و هو) يقول:


ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل


فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثمّ قالوا (2)يا يزيد لا تشل


و جزيناهم ببدر مثلها * * * و باحد يوم احد فاعتدل


لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل


فدخل عليه زيد بن أرقم و رأى الرأس في الطست و هو يضرب بالقضيب على أسنانه، فقال: كفّ عن ثناياه، فطالما رأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يقبّلها، فقال يزيد:


لو لا أنّك شيخ كبير خرفت لقتلتك، و دخل عليه رأس اليهود فقال: ما هذا الرأس؟، فقال: رأس خارجيّ، قال: و من هو؟ قال: الحسين قال: ابن من؟ قال: ابن عليّ، قال: و من امّه؟ قال: فاطمة، قال: و من فاطمة؟، قال: بنت محمّد قال:


نبيّكم؟ قال: نعم، قال: لا جزاكم اللّه خيرا، بالأمس كان نبيّكم و اليوم قتلتم ابن بنته، ويحك إنّ بيني و بين داود النبيّ نيّفا و ثلاثين أبا، فإذا رأتني اليهود كفّرت إليّ، ثمّ مال إلى الطست و قبّل الرأس و قال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّ جدّك محمّدا رسول اللّه و خرج فأمر يزيد بقتله.


و أمر فادخل الرأس القبّة التي بإزاء القبّة (3) التي يشرب فيها، و وكّلنا بالرأس، و كلّ ذلك كان في قلبي فلم يحملني النوم في تلك القبّة (4)، فلمّا دخل الليل وكّلنا أيضا بالرأس، فلمّا مضى و هن من الليل سمعت دويّا من السماء، فإذا مناد ينادي: يا آدم اهبط، فهبط أبو البشر و معه [خلق] كثير من الملائكة، ثمّ سمعت مناديا ينادي (5): يا


(1)- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: حين علمت أنّه.

(2)- في المصدر: و لقالوا.

(3)- في المصدر: المجالس.

(4)- في المصدر: السنة.

(5)- في المصدر: ثم سمعت دويا كالأول فإذا مناد ينادي.

التالي الأصلية 401داخلي 393/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...