الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 398 من 729
»»
[صفحة 406]
و النبوّة و الانتجاب (1)، لا تدرك أمدنا، و لا تبلغ غايتنا، و لا تمحو ذكرنا، و لا يرحض عنك عارنا، و هل رأيك إلّا فند، و أيّامك إلّا عدد، و جمعك إلّا بدد، يوم ينادي المنادي ألا لعن (اللّه) الظالم العادي.
و الحمد للّه الذي حكم لأوليائه بالسعادة، و ختم لأصفيائه (2) ببلوغ الإرادة (3)، نقلهم إلى الرحمة و الرأفة، و الرضوان و المغفرة، و لم يشق بهم غيرك، و لا ابتلى بهم سواك، و نسأله أن يكمل لهم الأجر، و يجزل لهم الثواب و الذخر، و نسأله حسن الخلافة، و جميل الإنابة، إنّه رحيم ودود.
فقال يزيد مجيبا لها شعرا:
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون الموت على النوائح
ثمّ أمر بردّهم (4).
توضيح: قال الجزريّ: في حديث الحسن «يضرب أسدريه» أي عطفيه و منكبيه يضرب بيده عليهما، و روي بالزاء و الصاد بدل السين بمعنى واحد، و هذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال، و قال في باب الصاد: في حديث الحسن «يضرب أصدريه» أي منكبيه، و قال في باب الميم و الذال: في حديث الحسن «ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه» المذروان جانبا الأليتين و لا واحد لهما، و قيل: هما طرفا كلّ شيء، و أراد بهما الحسن فرعي المنكبين، يقال: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء باغيا يتهدّد، و كذلك إذا جاء فارغا في غير شغل و الميم زائدة.
و قال الفيروزآباديّ: الأصدران عرقان تحت الصدغين، و جاء يضرب أصدريه أي فارغا، و قال في المذروين: بكسر الميم نحوا ممّا مرّ.
و يقال: «لا غرو» أي ليس بعجب، و الضبّ الحقد الكامن في الصدر، و في بعض النسخ مكان «شنفا و شنانا» «سيفا و سنانا»، و فلان يتحوّب من كذا أي يتأثّم، و التحوّب أيضا التوجّع و التحزّن، و السديل ما اسبل على الهودج، و الجمع