الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 423 من 729
»»
[صفحة 431]
بالقوم الّذين معهم الرءوس (1)، و لم يكن عليّ بن الحسين يكلّم أحدا من القوم [الذين معهم الرأس] في الطريق كلمة واحدة حتّى بلغوا، فلمّا انتهوا إلى باب يزيد لعنه اللّه؛ رفع محفّر بن ثعلبة صوته، فقال: هذا محفّر بن ثعلبة أتى أمير المؤمنين بالفجرة اللئام، فأجاب [ه] عليّ بن الحسين: «ما ولدت أمّ محفّر أشر (2) و ألام» و زاد في المناقب «و لكن قبّح اللّه ابن مرجانة» (3).
قال في المناقب: و كان عبد الرحمن بن الحكم قاعدا في مجلس يزيد- لعنه اللّه- و أنشد:
لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذي النسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليست بذي نسل
قال يزيد: نعم، فلعن اللّه ابن مرجانة إذ أقدم على قتل (4) الحسين بن فاطمة، لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلّا أعطيته إيّاها، و لدفعت عنه الحتف بكلّ ما استطعت، و لو بهلاك بعض ولدي، و لكن قضى اللّه أمرا فلم يكن له مردّ.
و في رواية أنّ يزيد أسرّ إلى عبد الرحمن و قال: سبحان اللّه أ في هذا الموضع؟
[أ] ما يسعك السكوت؟ (5)
و قال المفيد: و لمّا وضعت الرءوس بين يدي يزيد لعنه اللّه و فيها رأس الحسين (عليه السّلام)، قال يزيد لعنه اللّه:
نفلّق هاما من اناس (6)أعزّة * * * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
فقال يحيى بن الحكم ما مرّ ذكره، فضرب يزيد على (7) صدر يحيى يده و قال:
اسكت (8).
(1)- في المصدر و البحار: الرأس.
(2)- في الأصل: أشدّ.
(3)- إرشاد المفيد ص 275 و مثير الاحزان ص 98 و البحار: 45/ 129.