الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 476 / داخلي 467 من 729
»»
[صفحة 476]
أمينه، فمتّعنا بصورته قدر ما تمتّع أهل الدنيا به، فصوّر لهم صورته من نور قدسه عزّ و جلّ، فصورة عليّ (1) بين أيديهم ليلا و نهارا يزورونه و ينظرون إليه غدوة و عشيّة.
قال: فأخبرني الأعمش، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام) قال: فلمّا ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه، صارت تلك الضربة في صورته الّتي في السماء، فالملائكة ينظرون إليه غدوة و عشيّة و يلعنون قاتله ابن ملجم.
فلمّا قتل الحسين بن عليّ (صلوات الله عليه) هبطت الملائكة و حملته حتّى أوقفته مع (2) صورة عليّ في السماء الخامسة، فكلّما هبطت الملائكة من السماوات العليا (3)، و صعدت ملائكة السماء الدنيا فما (4) فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة عليّ (عليه السّلام) و النظر إليه و إلى الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) متشحّطا بدمه لعنوا [ابن ملجم و] يزيد و ابن زياد و [من] قاتل (5) الحسين بن عليّ إلى يوم القيامة.
قال الأعمش: قال لي الصادق (عليه السّلام): هذا من مكنون العلم و مخزونه لا تخرجه إلّا إلى أهله. (6)
8- أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن ابن متيل، عن ابن أبي الخطّاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبيّ، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السّلام): إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فلم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا في الاستئذان و هبطوا و قد قتل الحسين (عليه السّلام) فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، و رئيسهم ملك يقال له: منصور.
كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن ابن أبي الخطّاب مثله. (7)
9- أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفّار، عن
(1)- في الأصل و البحار: فعليّ.
(2)- ارتفعته إلى/ خ.
(3)- في الأصل و البحار: من علا.
(4)- في الأصل و البحار: فمن.
(5)- في الأصل: و قاتلي.
(6)- ص 146 و البحار: 45/ 228 ح 24.
(7)- أمالي الصدوق ص 509 ح 8، كامل الزيارات ص 83 ح 2، و البحار: 45/ 220 ح 2.