مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 482 من 729

[صفحة 491]

و الخدم حتّى جفّت دموعهنّ و ذهبت، فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي و دموعها تسيل، فدعتها، فقالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت:


إنّي لمّا أصابني الجاهد شربت شربة سويق، قال [أبو عبد اللّه]: فأمرت [زوجته] بالطعام و الأسوقة فأكلت و شربت و أطعمت و سقت و قالت: إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين (عليه السّلام).


قال: و اهدي إلى الكلبيّة جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين (عليه السّلام)، فلمّا رأت الجؤن قالت: ما هذه؟ قالوا: هديّة أهداها فلان لتستعيني بها على مأتم الحسين (عليه السّلام)، فقالت: لسنا في عرس فما نصنع بها؟ ثمّ أمرت بهنّ فاخرجن من الدار، فلمّا اخرجن من الدار لم يحسّ لها حسّ كأنّما طرن بين السماء و الأرض، و لم ير لهنّ بعد خروجهنّ من الدار أثر. (1)


توضيح: «الجونيّ» بالضمّ ضرب من القطا سود البطون و الأجنحة، ذكره الجوهريّ و كأنّ الجون بالضمّ أو كصرد جمعه و إن لم يذكره اللغويّون، و قوله:


«و أهدى» أي رجل و الظاهر اهدي على بناء المجهول، و رفع جون، و لعلّ فقد هنّ على سبيل الإعجاز ذهب بهنّ إلى الجنّة، و يحتمل أن يكون الآتي بهنّ من الملائكة أيضا.


4- كامل الزيارات: أبي و عليّ بن الحسين، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: اتّخذوا الحمام الراعبيّة في بيوتكم فإنّها تلعن قتلة الحسين (عليه السّلام) (2).

5- و منه: أبي و أخي و عليّ بن الحسين و محمّد بن الحسن جميعا، عن أحمد ابن إدريس، عن الجامورانيّ، عن ابن البطائنيّ، عن صندل، عن داود بن فرقد قال:

كنت جالسا في بيت أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فنظرت إلى الحمام الراعبي يقرقر طويلا فنظر إليّ أبو عبد اللّه (عليه السّلام) طويلا، فقال: يا داود [أ] تدري ما يقول هذا الطير؟ قلت:


لا و اللّه جعلت فداك، قال: تدعو على قتلة الحسين صلوات اللّه عليه، فاتّخذوه في منازلكم.


(1)- 1/ 466 ح 9 و البحار: 45/ 170 ح 18.

(2)- ص 98 ح 1 و البحار: 45/ 213 ح 32.

التالي الأصلية 491داخلي 482/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...