الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 508 / داخلي 498 من 729
»»
[صفحة 508]
و جاء في المراسيل أنّ سلمى المدنيّة قالت: دفع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى أمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطفّ، و قال لها: إذا تحوّل هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين، قالت سلمى: فارتفعت واعية من حجرة أمّ سلمة، فكنت أوّل من أتاها، فقلت: ما دهاك (1) يا أمّ المؤمنين؟ قالت: رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في المنام و التراب على رأسه، فقلت: مالك؟ فقال: وثب الناس على ابني فقتلوه، و قد شهدته قتيلا السّاعة، فاقشعرّ جلدي فوثبت إلى القارورة، فوجدتها تفور دما، قالت سلمى: فرأيتها موضوعة بين يديها (2).
3- أمالي الطوسيّ: ابن حبيش، عن أبي المفضّل الشيبانيّ، عن عليّ بن محمد بن مخلّد، عن محمد بن سالم بن عبد الرحمن، عن عون (3) بن مبارك الخثعميّ، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه أبي المقدام، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: بينا [أنا] راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أمّ سلمة زوجة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فخرجت يتوجه بي قائدي إلى منزلها، و أقبل أهل المدينة إليها الرّجال و النساء.
فلمّا انتهيت إليها قلت: يا أمّ المؤمنين ما [با] لك تصرخين و تغوثين؟ فلم تجبني، و أقبلت على النسوة الهاشميّات، و قالت: يا بنات عبد المطلب أسعدنني (4) و ابكين معي فقد قتل و اللّه سيّد كنّ و سيّد شباب أهل الجنّة، قد و اللّه قتل سبط رسول اللّه و ريحانته الحسين، فقلت: يا أمّ المؤمنين، و من أين علمت ذلك؟ قالت: رأيت رسول اللّه في المنام السّاعة شعثا مذعورا، فسألته عن شأنه ذلك، فقال: قتل ابني الحسين (عليه السّلام) و أهل بيته اليوم، فدفنتهم و السّاعة فرغت من دفنهم.
قالت: فقمت حتّى دخلت البيت و أنا لا أكاد أن أعقل، فنظرت فإذا بتربة الحسين الّتي أتى بها جبرئيل من كربلا فقال: إذا صارت هذه التربة دما فقد قتل ابنك و أعطانيها النبيّ فقال: اجعلي هذه التربة في زجاجة- أو قال: في قارورة- و لتكن عندك، فاذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين، فرأيت القارورة الآن و قد صارت دما