مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 555 / داخلي 543 من 729

[صفحة 555]

جعلت عران الذلّ في آنافها * * * و غلاظ (1)و سم الضيم في أجيادها


و استأثرت بالأمر عن عيّابها * * * و قضت بما شاءت على أشهادها


طلبت تراث الجاهليّة عندها * * * و شفت قديم الغلّ من (2)أحقادها


يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأشياء (3)من إيقادها (4)


أقول: و في بعض الكتاب فيه زيادة:


إن قوّضت تلك القباب فإنّها * * * خرّت عماد الدين قبل عمادها


هي صفوة اللّه الّتي أوحى بها * * * و قضى أوامره إلى أمجادها


يروي مناقب فضلها أعداؤها * * * أبدا فيسندها إلى أضدادها


يا فرقة ضاعت دماء محمّد * * * و بنيه بين يزيدها و زيادها


صفدا (5)بمال اللّه ملء أكفّها * * * و أكفّ آل اللّه في أصفادها


ضربوا بسيف محمّد أبنائه * * * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها (6)


يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقّص الأحشاء (7)من إيقادها


ما عدت إلّا عاد قلبي علّة * * * حزني (8)و لو بالغت في إيرادها (9)


توضيح: قوله «بحدى السيف» أي حداهم السيف حتّى اجتمعوا على نوبة هلاكهم أو على ما يورد عليه من الهلاك، و يمكن أن يكون بحدّ السيف على التخفيف لضرورة الشعر.


و في بعض النسخ بحذا السيف أي قبال السيف، قوله: «تكسف الشمس» أي هم شموس كلّ منهم يغلب نوره نور الشمس و يكسفها و النوش: التناول، قوله:


«جائر الحكم» حال عن البلى، أي بلى كثير كأنّه جار في الحكم و لعلّ مراده غير المعصوم فإنّه لا يتطرّق إليه البلى، مع أنّه في الشعر قد لا يراعى تلك الامور، قوله: «شغل الدموع» أي شغل البكاء على تلك المصيبة الدموع عن انصبابها لذكر ديار المحبوبين


(1)- في المصدر: و علاظ.

(2)- في المصدر و خ/ عن.

(3)- في المصدر: الأحشاء.

(4)- 3/ 266 و البحار 45/ 248 ح 10.

(5)- في البحار: صغرا و في خ/ صقرا.

(6)- في الأصل: زيادها.

(7) الأشياء/ خ.

(8)- حزنا/ خ.

(9)- البحار: 45/ 250.

التالي الأصلية 555داخلي 543/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...