الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 56 من 729
»»
[صفحة 59]
6- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه و سيرته
1- باب علمه (عليه السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين و الرواة
1- جامع الأخبار: في أسانيد أخطب خوارزم أورد [ه] في كتاب له في مقتل آل الرسول (صلى اللّه عليه و آله) أنّ أعرابيّا جاء إلى الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فقال: يا بن رسول اللّه قد ضمنت دية كاملة و عجزت عن أدائه، فقلت في نفسي: أسأل أكرم الناس، و ما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقال الحسين (عليه السّلام): يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، و إن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثين، (1) و إن أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ، فقال الأعرابي: يا بن رسول اللّه أمثلك يسأل عن (2) مثلي و أنت من أهل [بيت] العلم و الشرف؟! فقال الحسين (عليه السّلام): بلى سمعت جدّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [يقول]: المعروف بقدر المعرفة.
فقال الأعرابي: سل عمّا بدا لك، فإن (علمت) أجبت و إلّا تعلّمت منك و لا قوّة إلّا باللّه، فقال الحسين (عليه السّلام): أيّ الأعمال أفضل؟ فقال الأعرابي: الإيمان باللّه، فقال الحسين (عليه السّلام): فما النجاة من المهلكة؟ فقال الأعرابي: الثقة باللّه، فقال الحسين (عليه السّلام): فما يزيّن الرجل؟ فقال الأعرابي: علم معه حلم، فقال: فإن أخطأه ذلك؟ فقال: مال معه مروءة، فقال: فإن أخطأه ذلك؟ فقال: فقر معه صبر.