الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 627 / داخلي 614 من 729
»»
[صفحة 627]
رجل من القوم: ما تلبّس أحد بقتله إلّا أصابه بلاء في أهله و نفسه، و ماله، فقال شيخ من القوم: فهو و اللّه ممّن شهد قتله و أعان عليه فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه، فمقته القوم و تغيّر السراج و كان دهنه نفطا، فقام إليه ليصلحه، فأخذت النار بإصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر و جعلت النار ترفرف (1) على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتّى مات لعنه اللّه (2).
5- و منه: بهذا الإسناد، عن عمر بن سعد، عن القاسم بن الأصبغ قال:
قدم علينا رجل من بني دارم ممّن شهد قتل الحسين (عليه السّلام) مسودّ الوجه و كان رجلا جميلا شديد البياض، فقلت له: ما كدت [أن] أعرفك لتغيّر لونك، فقال: قتلت رجلا من أصحاب الحسين (عليه السّلام) أبيض بين عينيه أثر السجود و جئت برأسه، فقال القاسم:
لقد رأيته على فرس له مرحا و قد علّق الرأس بلبانها و هو يصيب ركبتها (3)، قال: فقلت لأبي: لو أنّه رفع الرأس قليلا، أ [ما] ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟
فقال لي: يا بنيّ ما يصنع به أشدّ، لقد حدّثني، فقال: ما نمت ليلة منذ قتلته إلّا أتاني في منامي حتّى يأخذ بتلبيبي (4) فيقودني، فيقول: انطلق فينطلق بي إلى جهنّم فيقذف بي فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة (5) له فقالت: ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه، قال: فقمت في شباب من الحيّ فأتينا امرأته فسألناها فقالت:
قد ابدى على نفسه، قد صدقكم (6).
توضيح: قوله مرحا حال عن الراكب أي فرحا و في نسخة قديمة موجا فهو صفة للمركوب أي خصيّ و الأصل فيه موجوء، لكن قد يستعمل هكذا.
قال الجزريّ: و منه الحديث أنّه ضحّى بكبشين موجوئين أي خصيّين و منهم من يرويه موجأين بوزن مكرمين و هو خطأ و منهم موجيين بغير همزة على التخفيف و يكون من وجئه وجئا فهو موجئ.
و قال الفيروزآباديّ: اللبان بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين أو صدر