الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 638 / داخلي 624 من 729
»»
[صفحة 638]
2- باب خصوص أحوال بعض أزواجه
الكتب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع (1) النساء، و أن يجعل الرجال عبيد العرب و عزم على أن يحمل [وا] العليل و الضعيف و الشيخ الكبير في الطواف و حول البيت على ظهورهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال: أكرموا كريم قوم و إن خالفوكم، و هؤلاء الفرس حكماء كرماء، فقد ألقوا إلينا بالسلم (2) و رغبوا في الإسلام، و قد اعتقت منهم لوجه اللّه حقّي و حقّ بني هاشم، فقال المهاجرون و الأنصار: قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللّه، فقال: اللهمّ فاشهد، إنّهم قد وهبوا و قبلت و أعتقت، فقال عمر: سبق إليها عليّ بن أبي طالب و نقض عزمتي في الأعاجم.
و رغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهنّ، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام):
تخيّرهنّ و لا تكرههنّ (3) فأشار أكبرهم إلى تخيير شهر بانويه بنت يزدجرد فحجبت و أبت، فقيل لها: أيا كريمة قومها من تختارين من خطّابك؟ و هل أنت راضية بالبعل؟
فسكتت، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): قد رضيت و بقي الاختيار بعد سكوتها إقرارها، فأعادوا القول في التخيير، فقالت: لست ممّن تعدل عن النور الساطع، و الشهاب اللامع الحسين، إن كنت مخيّرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لمن تختارين أن يكون وليّك؟
فقالت: أنت، فأمر أمير المؤمنين (عليه السّلام) حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب فزوّجت من الحسين (عليه السّلام).
قال ابن الكلبيّ: ولّى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفيّ جانبا من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها عليّ ابنه الحسين (عليه السّلام) فولدت منه عليّا.
و قال غيره: إنّ حريثا بعث إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) ببنتي يزدجرد فأعطى