الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 658 / داخلي 643 من 729
»»
[صفحة 658]
أمير المؤمنين (عليه السّلام) ذكر من أمر المختار و لم يقل متى يكون قتله لمن يقتل؟ فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): [صدق أمير المؤمنين] أولا اخبركم متى يكون؟ قالوا: بلى، قال: يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا، و سيؤتى برأس عبيد اللّه بن زياد و شمر بن ذي الجوشن- عليهما اللّعنة- في يوم كذا و كذا و سنأكل و هما بين أيدينا ننظر إليهما قال:
فلمّا كان اليوم الّذي أخبرهم أنّه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني اميّة كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم: معاشر إخواننا طيّبوا انفسكم (1)، فإنّكم تأكلون و ظلمة بني اميّة يحصدون، قالوا: أين؟ قال: في موضع كذا يقتلهم المختار و سيؤتى برأسين يوم كذا و كذا، فلمّا كان في ذلك اليوم اتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل و قد فرغ من صلاته، فلمّا رآهما سجد، و قال: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتى أراني، فجعل يأكل و ينظر إليهما فلمّا كان وقت الحلوى لم يأت بالحلوى لأنّهم (2) كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين فقال ندماؤه (3): و لم يعمل (4) اليوم الحلوى، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): لا نريد حلوى أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين ثمّ عاد إلى قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال: و ما للكافرين و الفاسقين عند اللّه أعظم و أوفى (5) (6).
توضيح: قوله (عليه السّلام) «فكان [ذلك] بعد قوله هذا» أي ولد المختار، بعد قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) هذا بزمان.
3- باب بعض ما جرى على يديه و أيدي أوليائه من قتل قتلة الحسين (عليه السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين و الرواة
1- أمالي الطوسي: المفيد، عن محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن إبراهيم، عن الحارث بن أبي اسامة قال: حدّثنا (7) المدائنيّ، عن رجاله أنّ المختار بن أبي