مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 661 / داخلي 646 من 729

[صفحة 661]

درعه و جسده و صبّ على ناصية فرسه فصهل ثمّ اقتحمه (1) فهذا آخر عهدي به.


قال: و بعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار و أعيان من كان معه فقدّم بالرؤوس و المختار يتغدّى فالقيت بين يديه، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين وضع رأس الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) بين يدي ابن زياد- لعنه اللّه- و هو يتغدّى، و اتيت برأس ابن زياد و أنا أتغدّى، قال: و انسابت (2) حيّة بيضاء تخلّل الرءوس حتّى دخلت في أنف ابن زياد- لعنه اللّه- و خرجت من اذنه و دخلت في اذنه و خرجت من أنفه، فلمّا فرغ المختار من الغداء قام فوطّأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ رمى بها إلى مولى له و قال:


اغسلها فإنّي وضعتها على وجه نجس كافر.


و خرج المختار إلى الكوفة و بعث برأس ابن زياد و رأس حصين بن نمير (و رأس شرحبيل بن ذي الكلاع) (3) مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفيّ و عبد اللّه بن شدّاد الجشميّ (4) و السائب بن مالك الأشعريّ إلى محمّد بن الحنفية بمكّة، و عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يومئذ بمكّة و كتب إليه معهم.


أمّا بعد: فإنّي بعثت أنصارك و شيعتك إلى عدوّك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد، فخرجوا محتسبين محنقين أسفين، فلقوهم دون نصيبين (5)، فقتلهم ربّ العباد و الحمد للّه ربّ العالمين الذي طلب لكم الثأر، و أدرك لكم رؤساء (6) أعدائكم فقتلهم في كلّ فجّ و غرّقهم في كل بحر، فشفى بذلك صدور قوم مؤمنين، و أذهب غيظ قلوبهم.


و قدموا بالكتاب و الرءوس عليه فبعث برأس ابن زياد- لعنة اللّه عليه- إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فادخل عليه و هو يتغدّى فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام):


ادخلت على ابن زياد- لعنه اللّه- و هو يتغدّى و رأس أبي بين يديه فقلت: اللّهمّ لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد و أنا أتغدّى، فالحمد للّه الذي أجاب دعوتي.


(1)- في المصدر: انقحمه.

(2)- في المصدر: رأينا.

(3)- في المصدر: و ابن بشر بشرحبيل و ابن ذي الكلاع.

(4)- في المصدر: الجشيمي.

(5)- نصيبين: و هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادّة القوافل من الموصل الى الشام (معجم البلدان ج 5/ 288).

(6)- في المصدر و خ: رءوس.

التالي الأصلية 661داخلي 646/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...