مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 675 / داخلي 660 من 729

[صفحة 675]

و كتب سليمان إلى المثنّى بن مخرمة العبديّ كتابا و بعثه مع ظبيان بن عمارة التميميّ من بني سعد فكتب المثنّى الجواب: أمّا بعد: فقد قرأت كتابك و أقرأته إخوانك فحمدوا رأيك و استجابوا لك، فنحن موافوك إن شاء اللّه تعالى للأجل الذي ضربت، و السلام عليك و كتب في أسفل كتابه:


تبصّر كأنّي قد أتيتك معلما (1) * * * على أبلغ الهادي أجشّ هزيم


طويل القرا نهد أشقّ مقلّص * * * ملحّ على قارىء اللّجام رءوم


بكلّ فتى لا يملأ الدرع نحره * * * محشّ لنار الحرب غير سؤم


أخي ثقة يبغي الإله بسعيه * * * ضروب بنصل السيف غير أثيم


و ذكر محمّد بن جرير الطبريّ- في تاريخه- أنّ أوّل ما ابتدأ به الشيعة من أمرهم سنة إحدى و ستّين و هي السنة الّتي قتل فيها الحسين، فما زالوا في جمع آلة الحرب و الاستعداد للقتال، و دعاء الشيعة بعضهم لبعض في السرّ للطّلب بدم الحسين (عليه السّلام) حتى مات يزيد بن معاوية (- عليهما اللعنة و الهاوية-) و كان بين مقتل الحسين (عليه السّلام) و هلاك يزيد (- لعنه اللّه-) ثلاث سنين و شهران و أربعة أيّام، و كان أمير العراق عبيد اللّه (لعنه اللّه) و خليفته بالكوفة عمرو بن حريث المخزوميّ، و كان عبد اللّه ابن الزبير قبل موت يزيد يدعوا الناس إلى طلب ثأر الحسين- (عليه السّلام)- و أصحابه و يغريهم بيزيد، و يوثّبهم عليه، فلمّا مات يزيد أعرض عن ذلك القول، و بان أنّه يطلب الملك لنفسه لا للثأر.


و ذكر المدائنيّ عن رجاله أنّ المختار لمّا قدم على عبد اللّه بن الزبير لم ير عنده ما يريد فقال:


ذو مخاريق و ذو مندوحة * * * و ركابي حيث وجّهت ذلل


لا تبيتنّ منزلا تكرهه * * * و إذا زلّت بك النعل فزل


فخرج المختار من مكّة متوجّها إلى الكوفة فلقيه هانئ بن أبي حيّة الوداعيّ (2) فسأله عن أهلها، فقال: لو كان لهم رجل يجمعهم على شيء واحد لأكل الأرض بهم،


(1)- معلنا/ خ.

(2)- الوادعي/ خ.

التالي الأصلية 675داخلي 660/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...