مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 698 / داخلي 683 من 729

[صفحة 698]

على عنقك فيحمله، و يدلي رجليه على صدره إهانة له و لخوفه من سعايته به إلى المختار.


فيا لها منقبة حازها، و مثوبة أحرزها، فقد سرّ النبيّ بفعله، و إدخاله الفرح على عترته و أهله، و قد قلت هذه الأبيات مع كلال الخاطر، و قذى الناظر:


سرّ النبيّ بأخذ الثأر من عصب * * * باءوا بقتل الحسين الطاهر الشيم


قوم غذوا بلبان البغض ويحهم * * * للمرتضى و بنيه سادة الامم


حاز الفخار الفتى المختار إذ قعدت * * * عن نصره سائر الأعراب و العجم


جادته من رحمة الجبّار سارية * * * تهمي على قبره منهلّة الديم


المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم


فلمّا خلا خاطره، و انجلى ناظره (1)، اهتمّ بعمر بن سعد و ابنه حفص- عليهما اللعنة- حدّث عمر بن الهيثم قال: كنت جالسا عن يمين المختار و الهيثم بن الأسود عن يساره فقال: و اللّه لأقتلنّ رجلا عظيم القدمين، غائر العينين، مشرف الحاجبين، يهمر (2) الأرض برجله، يرضي قتله أهل السماء و الأرض، فسمع الهيثم قوله و وقع في نفسه أنّه أراد عمر بن سعد، فبعث ولده العريان فعرّفه قول المختار، و كان عبد اللّه بن جعدة بن هبيرة أعزّ الناس على المختار، قد أخذ لعمر أمانا حيث اختفى فيه:


«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا أمان المختار بن أبي عبيدة الثقفيّ لعمر بن سعد بن أبي وقّاص، إنّك آمن بأمان اللّه على نفسك و أهلك و مالك و ولدك، لا تؤاخذ بحدث كان منك قديما ما سمعت و أطعت و لزمت منزلك، إلّا أن تحدث حدثا، فمن لقى عمر بن سعد من شرطة اللّه و شيعة آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فلا يعرض له إلّا بسبيل خير و السلام» ثمّ شهد فيه جماعة.


قال الباقر (عليه السّلام): إنّما قصد المختار- أن يحدث حدثا- هو أن يدخل بيت الخلاء، و يحدث، فظهر عمر إلى المختار فكان يدنيه و يكرمه و يجلسه معه على سريره.


(1)- ظاهره/ خ.

(2)- في الأصل: يهمز.

التالي الأصلية 698داخلي 683/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...