الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 717 / داخلي 702 من 729
»»
[صفحة 717]
أنا اقاسي منها الجاهد و البلاء، و قد و اللّه خشيت على نفسي، ثمّ أذّن المؤذّن فقاما يصلّيان و غابا عنّي. (1)
3- و منه: عنه، عن أبي المفضّل، عن الفضل بن محمّد بن أبي ظاهر، عن محمّد بن موسى السريعيّ، عن أبيه موسى بن عبد العزيز قال: لقيني يوحنّا بن سراقيون النصرانيّ المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني و قال لي: بحقّ نبيّك و دينك من هذا الّذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة؟ من هو من أصحاب نبيّكم؟ قلت:
ليس هو من أصحابه هو ابن بنته، فما دعاك إلى المسألة لي عنه؟ فقال له (2):
عندي حديث طريف، فقلت: حدّثني به، فقال: وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل فصرت إليه، فقال [لي]: تعال معي فمضى و أنا معه حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشميّ فوجدناه زائل العقل متّكئا على و سادة و إذا بين يديه طست فيها حشو جوفه، و كان الرشيد استحضره من الكوفة.
فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى فقال له: ويحك ما خبره؟
فقال له: اخبرك أنّه كان من ساعة جالسا و حوله ندماؤه، و هو من أصحّ الناس جسما و أطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي (عليهما السّلام) قال يوحنّا: هذا الّذي سألتك عنه؟
فقال موسى: إنّ الرافضة ليغلون (3) فيه حتّى أنّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به، فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا: قد كانت بي علّة عليلة (4) فتعالجت لها بكلّ علاج فما نفعني حتّى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة، فأخذتها فنفعني اللّه بها و زال عنّي ما كنت أجده.
قال: فبقي عندك منها شيء؟ قال: نعم، فوجّه فجاءه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوى بها و احتقارا و تصغيرا لهذا الرجل الذي هي تربته- يعني الحسين (عليه السّلام)- فما هو إلّا أن استدخلها دبره حتّى صاح: النار النار الطست الطست فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى.