الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 261 من 729
»»
[صفحة 267]
قال: و جاء حنظلة بن (أ) سعد الشباميّ (1) فوقف بين يدي الحسين (عليه السّلام) يقيه السهام و الرماح و السيوف بوجهه و نحره، و أخذ ينادي: يا قوم إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح و عاد و ثمود و الذين من بعدهم و ما اللّه يريد ظلما للعباد، و يا قوم إنّي أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولّون مدبرين، ما لكم من اللّه من عاصم، (و) يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم اللّه بعذاب، و قد خاب من افترى (2).
و في المناقب: فقال له الحسين (عليه السّلام): يا ابن (أ) سعد رحمك اللّه إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ، و نهضوا إليك يشتمونك و أصحابك، فكيف بهم الآن و قد قتلوا إخوانك الصالحين، قال: صدقت جعلت فداك أ فلا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا؟ فقال له: رح إلى ما هو خير لك من الدنيا و ما فيها، و إلى ملك لا يبلى.
فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه، صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك، و جمع بيننا و بينك في جنّته قال: آمين آمين، ثمّ استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه (رضوان اللّه عليه) (3).
و قال السيّد: فتقدّم سويد بن عمر [و] بن أبي المطاع و كان شريفا، كثير الصلاة، فقاتل قتال الأسد الباسل، و بالغ في الصبر على الخطب النازل، حتى سقط بين القتلى و قد اثخن بالجراح، فلم يزل كذلك و ليس به حراك، حتّى سمعهم يقولون: قتل الحسين (عليه السّلام) فتحامل و أخرج سكّينا من خفّه و جعل يقاتل حتّى قتل. (4)
و قال صاحب المناقب: فخرج يحيى بن سليم المازنيّ و هو يرتجز و يقول: