مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 273 من 729

[صفحة 279]

بصدورها، و جرحته بحوافرها، و وطئته حتّى مات (1)، فانجلت الغبرة فإذا بالحسين (عليه السّلام) قائم على رأس الغلام و هو يفحص برجله، فقال الحسين (عليه السّلام): يعزّ و اللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا يعينك، أو يعينك فلا يغني عنك، بعدا لقوم قتلوك.


ثمّ احتمله و كأنّي أنظر إلى رجلي الغلام يخطّان في الأرض، و قد وضع صدره على صدره، فقلت في نفسي: ما يصنع؟ فجاء حتّى ألقاه بين القتلى من أهل بيته، ثمّ قال: اللّهمّ أحصهم عددا، و اقتلهم بددا، و لا تغادر منهم أحدا، و لا تغفر لهم أبدا، صبرا يا بني عمومتي، صبرا يا أهل بيتي، لا رأيتم هوانا بعد هذا (2) اليوم أبدا.


ثمّ خرج عبد اللّه بن الحسن- الذي ذكرناه أوّلا و هو الأصحّ- أنّه برز بعد القاسم و هو يقول:


إن تنكروني فأنا ابن حيدرة * * * ضرغام آجام و ليث قسورة


على الأعادي مثل ريح صرصرة


فقتل أربعة عشر رجلا ثمّ قتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ فاسودّ وجهه (3).


قال أبو الفرج: كان أبو جعفر الباقر (عليه السّلام) يذكر أنّ حرملة بن كاهل الأسديّ قتله، و روي عن هانئ بن ثبيت القائضيّ أنّ رجلا منهم قتله.


ثمّ قال: و أبو بكر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)، و امّه أمّ ولد.


ذكر المدائنيّ: في إسنادنا عنه، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد أنّ عبد اللّه بن عاقبة الغنويّ قتله، و في حديث عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّ عاقبة الغنويّ قتله (4).


(1)- في الأصل و البحار: «مات الغلام» و هو سهو ظاهر لما يؤكّده سياق الحديث، حيث يقول بعده: «و هو يفحص برجله» أي يجود بنفسه، و مخاطبة الحسين (عليه السّلام) إيّاه، حيث لا يدع مجالا للشكّ أنّ الذي مات هو عمرو بن سعيد الأزدي، و هذا ما أكّدته النصوص الواردة في: إرشاد المفيد ص 268 و مقاتل الطالبيين ص 58 و تاريخ الطبري ج 4 ص 341 و الكامل في التاريخ ج 4 ص 75 و أنساب الأشراف ج 3 ص 201، فراجع.

(2)- في الأصل: ذلك.

(3)- البحار: 45/ 34.

(4)- مقاتل الطالبيين ص 57- 58 و البحار: 45/ 36.

التالي الأصلية 279داخلي 273/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...