الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 340 من 729
»»
[صفحة 347]
فإنّ اللّه عزّ و جلّ يعينني و لا يخلّيني من حسن نظره، كعاداته (1) في أسلافنا الطيّبين، فأمّا عسكره ففارقوه، و أمّا أهله الأدنون من أقربائه (2) فأبوا و قالوا: لا نفارقك، [و يحلّ بنا ما يحلّ بك] (3) و يحزننا ما يحزنك، و يصيبنا ما يصيبك، و إنّا أقرب ما نكون إلى اللّه إذا كنّا معك.
فقال لهم: فإن كنتم قد وطّنتم أنفسكم على ما [قد] وطّنت نفسي عليه، فاعلموا أنّ اللّه إنّما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره، و إنّ اللّه و إن كان خصّني- مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا- من الكرامات بما يسهل عليّ معها احتمال المكروهات، فإنّ لكم شطر ذلك من كرامات اللّه تعالى، و اعلموا أنّ الدنيا حلوها و مرّها حلم، و الانتباه في الآخرة، و الفائز من فاز فيها، و الشقيّ من شقي فيها. (4)
أقول: تمامه في أبواب أحوال آدم (عليه السّلام). (5)
6- باب فضل الشهداء معه و علّة عدم مبالاتهم و بيان أنّه (عليه السّلام) كان فرحا لا يبالي بما يجري عليه
الكتب المتقدّمة:
1- كامل الزيارات: في حديث كعب الأحبار الآتي تمامه في باب ما ورد في كفر قتلة الحسين (عليه السّلام) و كفر قتلة الأنبياء السابقة في وصيّة عيسى (عليه السّلام) لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل العنوا قاتله و إن أدركتم أيّامه فلا تجلسوا عنه، فإنّ الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء مقبل غير مدبر (6).
(1)- في المصدر: كعادته.
(2)- في المصدر: و الأدنون من أقربائنا.
(3)- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
(4)- ص 73 و البحار: 11/ 149 ح 25 و ج 45/ 90 ح 29، و في المصدر: يشقى فيها.
(5)- تقدم في عوالم العلوم- مخطوط ج 8 جزء 16 ص 17.
(6)- ص 67 ح 2 و البحار: 44/ 301 ح 10، و يأتي في ص 593 ح 2 من كتابنا هذا.