مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 384 من 729

[صفحة 392]

ثمّ أخذ ينكت وجهه بقضيب و يقول:


يا حبّذا بردك في اليدين * * * و لونك الأحمر في الخدّين


كأنّه بات بمجسدين (1) * * * شفيت منك النّفس يا حسين


و ممّا انفرد به النطنزيّ في الخصائص، عن أبي ربيعة، عن أبي قبيل، قيل: سمع في الهواء بالمدينة قائل (يقول):


يا من يقول بفضل آل محمّد * * * بلّغ رسالتنا بغير تواني


قتلت شرار بني اميّة سيّدا * * * خير البريّة ماجدا ذا شأن


ابن المفضّل في السّماء و أرضها * * * سبط النبيّ و هادم الأوثان


بكت المشارق و المغارب بعد ما * * * بكت الأنام له بكلّ لسان (2)


إيضاح: قال الجوهريّ: ارتثّ فلان، هو افتعل على ما لم يسمّ فاعله أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا و به رمق و قال: الخفر بالتحريك شدّة الحياء، و جارية خفرة و متخفّرة، و قال: فرّعت الجبل صعدته، و فرّعت الجبل صعّدت، و يقال: بئسما أفرعت به أي ابتدأت.


أقول: في بعض النسخ تفرغ بالغين المعجمة من الإفراغ بمعنى السكب و هو أظهر، و الختل الخدعة، و في الاحتجاج (3): الختر، و هو أيضا بالتحريك الغدر.


قولها (عليها السّلام) «كمثل التي» إشارة إلى قوله تعالى «وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً» (4)


قال الطبرسيّ (5) (ره): أي لا تكونوا كالمرأة التي غزلت ثمّ نقضت غزلها من بعد إمرار و فتل للمغزل، و هي امرأة حمقاء من قريش كانت تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار، ثمّ تأمرهنّ أن ينقضن ما غزلن، و لا تزال ذلك دأبها، و قيل: إنّه مثل ضربه اللّه، شبّه فيه حال ناقض العهد بمن كان كذلك، «أنكاثا» جمع نكث، و هو الغزل من


(1)- مجسد و مجسّد: مصبوغ بالزعفران، و كمبرد: ثوب يلي الجسد «القاموس المحيط ح 1 ص 283».

(2)- مثير الاحزان ص 94 البحار: 45/ 123.

(3)- الاحتجاج: 2/ 29، الّا انّ فيه الختل أيضا.

(4)- النحل: 92.

(5)- مجمع البيان: 6/ 382.

التالي الأصلية 392داخلي 384/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...