مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 445 / داخلي 437 من 729

[صفحة 445]

غيرك، و أمّا ما اخذ منكم فأنا اعوّضكم عنه (1) أضعاف قيمته، فقال (عليه السّلام): أمّا مالك فما (2) نريده، و هو موفّر عليك، و إنّما طلبت ما اخذ منّا لأنّ فيه مغزل فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و مقنعتها و قلادتها و قميصها، فأمر بردّ ذلك و زاد عليه (3) مائتي دينار، فأخذها زين العابدين (عليه السّلام) و فرّقها في الفقراء و المساكين، ثمّ أمر بردّ الاسارى و سبايا البتول (4) إلى أوطانهم بمدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) (5).


قال ابن نما: و أما الرأس الشريف اختلف الناس فيه، إلى آخر ما سيأتي من كلامه و كلام السيّد و كلام صاحب المناقب في الباب الآتي إن شاء اللّه تعالى. (6)


ثم قال المفيد و صاحب المناقب- و اللفظ لصاحب المناقب-: و روي أنّ يزيد عرض عليهم المقام بدمشق فأبوا ذلك و قالوا: بل ردّنا إلى المدينة فإنّها مهاجر جدّنا، فقال للنعمان بن بشير صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): جهّز هؤلاء بما يصلحهم و ابعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا خيّرا [و ابعث معهم خيلا] و أعوانا، ثمّ كساهم و حباهم و فرض لهم الأرزاق و الأنزال.


ثمّ دعا بعليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فقال له: لعن اللّه ابن مرجانة أما و اللّه لو كنت صاحبه ما سألني خلّة إلّا أعطيتها إيّاه، و لدفعت عنه الحتف بكلّ ما قدرت عليه، و لو بهلاك بعض ولدي، و لكن قضى اللّه ما رأيت، فكاتبني و أنه إليّ كلّ حاجة تكون لك، ثمّ أوصى بهم الرسول.


فخرج بهم الرسول يسايرهم فيكون أمامهم، فإذا نزلوا تنحّى عنهم و تفرّق هو و أصحابه كهيئة الحرس، ثمّ ينزل بهم حيث أراد أحدهم الوضوء، و يعرض عليهم حوائجهم، و يلاطفهم حتّى دخلوا المدينة.


قال الحارث بن كعب: قالت [لي] فاطمة بنت عليّ (عليه السّلام): قلت لاختي زينب: قد وجب علينا حقّ هذا لحسن صحبته لنا، فهل لك أن نصله (7)؟ قالت:


(1)- في الأصل: منه.

(2)- في اللهوف: فلا.

(3)- في اللهوف: و زاد فيه من عنده.

(4)- في اللهوف: الحسين.

(5)- اللهوف ص 81 و البحار: 45/ 143.

(6)- مثير الاحزان ص 106.

(7)- في البحار و إحدى نسختي الأصل: تصله.

التالي الأصلية 445داخلي 437/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...