الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 469 من 729
»»
[صفحة 478]
14- و منه: أبي و محمّد بن عبد اللّه، عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن أبي القاسم، عن القاسم بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السّلام) و أنا عنده فقال: ما لمن زار قبر الحسين (عليه السّلام)؟ فقال (عليه السّلام): إنّ الحسين (عليه السّلام) لمّا اصيب بكته حتّى البلاد فوكّل اللّه به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة و ذكر الحديث. (1)
15- و منه: بإسناده عن الأصمّ، عن أبي عبيدة البزّاز، عن حريز قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلت فداك ما أقلّ بقاؤكم أهل البيت و أقرب آجالكم بعضها من بعض، مع حاجة هذا الخلق إليكم؟ فقال: إنّ لكلّ واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدّته، فإذا انقضى ما فيها ممّا امر به عرف أنّ أجله قد حضر، و أتاه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ينعى إليه نفسه، و أخبره بما له عند اللّه.
و إنّ الحسين (عليه السّلام) قرأ صحيفته التي اعطيها، و فسّر له ما يأتي و ما يبقى، و بقي منها أشياء لم تنقض فخرج إلى القتال، و كانت تلك الامور الّتي بقيت أنّ الملائكة سألت اللّه في نصرته فأذن لها (2) فمكثت تستعدّ للقتال، و تأهّبت لذلك، حتّى قتل فنزلت [الملائكة] و قد انقطعت مدّته و قتل صلوات اللّه عليه، فقالت الملائكة: يا ربّ أذنت لنا في الانحدار، و أذنت لنا في نصرته، فانحدرنا و قد قبضته؟ فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم أن الزموا قبّته حتّى ترونه و قد خرج فانصروه، و ابكوا عليه و على ما فاتكم من نصرته، و إنّكم خصّصتم بنصرته و البكاء عليه، فبكت الملائكة تقرّبا (3) و جزعا على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج (صلوات الله عليه) يكونون أنصاره.
الكافي: عليّ، عن أبيه، عن الأصمّ، عن أبي عبد اللّه البزّاز، عن حريز مثله. (4)
16- كامل الزيارات: أبي، عن سعد، عن بعض أصحابه، عن أحمد بن قتيبة الهمدانيّ، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّي كنت بالحائر (5) ليلة عرفة، و كنت اصلّي، و ثمّ نحو من خمسين ألفا من الناس، جميلة وجوههم،
(1)- ص 85 ح 12 و البحار: 45/ 223 ح 16.
(2)- في المصدر و البحار: لهم.
(3)- في المصدر: حزنا.
(4)- كامل الزيارات ص 87 ح 17، الكافي: 1/ 283 و البحار: 45/ 225 ح 18.