الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 48 من 729
»»
[صفحة 50]
فأشرف على (1) البيت و دعا اللّه ليحييها، حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها، فأحياها اللّه تعالى، فاذا المرأة جلست و هي تتشهّد، ثمّ نظرت إلى الحسين (عليه السّلام)، فقالت: ادخل البيت يا مولاي و مرني بأمرك، فدخل و جلس على مخدّة، ثمّ قال لها:
وصّي يرحمك (2) اللّه.
فقالت: يا ابن رسول اللّه لي من المال كذا و كذا في مكان كذا و كذا، و قد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك، و الثلثان لابني هذا، إن علمت أنّه من مواليك و أوليائك، و إن كان مخالفا فخذه إليك، فلا حقّ للمخالفين (3) في أموال المؤمنين، ثمّ سألته أن يصلّي عليها و أن يتولّى أمرها، ثمّ صارت المرأة ميّتة كما كانت (4).
5- باب آخر في إراءته النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) حيا
الأخبار: الأئمّة: الحسين (عليهم السّلام)
1- المناقب لابن شهرآشوب: الأصبغ بن نباتة، قال: سألت الحسين (عليه السّلام) فقلت: سيّدي أسألك عن شيء أنا به موقن، و إنّه من سرّ اللّه و أنت المسرور إليه ذلك السرّ، فقال: يا أصبغ أ تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لأبي دون يوم مسجد قبا؟ قال:
هذا الذي أردت، قال: قم، فإذا أنا و هو (5) بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري فتبسّم في وجهي، ثمّ قال (6): يا أصبغ إنّ سليمان بن داود اعطي الريح «غدوّها شهر و رواحها شهر» و أنا قد اعطيت أكثر ممّا اعطي سليمان، فقلت: صدقت و اللّه يا بن رسول اللّه.
فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب و بيان ما فيه و ليس «عند أحد» (7) من خلقه ما