الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 49 من 729
»»
[صفحة 51]
عندنا لأنّا أهل سرّ اللّه، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: نحن آل اللّه و ورثة رسوله، فقلت:
الحمد للّه على ذلك، (ثمّ) قال لي: ادخل فدخلت فإذا أنا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) محتبئ في المحراب بردائه فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السّلام) قابض على تلابيب الأعسر، فرأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعضّ على الأنامل، و هو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت و أصحابك عليكم لعنة اللّه و لعنتي (1).
توضيح: «لأبي دون» أي: لأبي بكر عبّر به عنه تقيّة و «الدون»: الخسيس، و «الأعسر»: الشديد أو الشؤم، و المراد به إمّا أبو بكر أو عمر.
6- باب استجابة دعائه في الاستسقاء
الأخبار: الأئمّة: الصادق، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن جدّه (عليه السّلام)
1- عيون المعجزات: جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، قال: جاء أهل الكوفة إلى عليّ (عليه السّلام) فشكوا إليه إمساك المطر و قالوا له: استسق لنا، فقال للحسين (عليه السّلام): قم و استسق، فقام و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و قال: اللّهمّ معطي الخيرات و منزل البركات، أرسل السماء علينا مدرارا و اسقنا غيثا مغزارا، و اسقنا (2) غدقا مجلّلا (3)، سحّا سفوحا ثجاجا (4)، تنعش به الضعيف (5) من عبادك، و تحيي به الميّت من بلادك آمين (يا) ربّ العالمين.
فما (6) فرغ من دعائه حتّى غاث اللّه تعالى غيثا بغتة (7) و أقبل أعرابيّ من بعض نواحي الكوفة، فقال: تركت الأودية و الآكام يموج بعضها (8) في بعض (9).
(1)- 3/ 211 و البحار: 44/ 184.
(2)- في المصدر و البحار: واسعا.
(3)- في الأصل: مجلجلا.
(4)- في الأصل و البحار: فجاجا.
(5)- في المصدر و البحار: «تنفس به الضعف» بدل «تنعش به الضعيف».