إذ قال: هذا وارثي و خليفتي * * * في أمّتي فتسمّعوا ما قالا
أفديكم آل النبيّ بمهجتي * * * و أبي و أبذل فيكم الأموالا
و أنا ابن حمّاد وليّكم الّذي * * * لم يرض غيركم و لم يتوالا
أصبحت معتصما بحبل ولائكم * * * جدّا و إن قصر الزمان و طالا
و أنا الّذي أهواكم يا سادتي * * * أرجو بذاك عناية و نوالا
بعد الصلاة على النبيّ محمّد * * * ما غرّد القمري و أرخى البالا (1)
أقول: روي في بعض كتب المناقب القديمة: بإسناده عن البيهقيّ، عن عليّ بن محمّد الأديب يذكر بإسناد له أنّ رأس الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) لمّا صلب بالشام أخفى خالد بن عفران و هو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه، فطلبوه شهرا حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أ ما ترون ما نزل بنا؟ ثمّ أنشأ يقول:
جاءوا برأسك يا بن بنت محمّد * * * مترمّلا بدمائه ترميلا
و كأنّما بك يا بن بنت محمّد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا و لم يترقّبوا * * * في قتلك التنزيل و التأويلا
و يكبّرون بأن قتلت و إنّما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا
أخبرني سيد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلميّ، عن محيي السنّة أبو الفتح إجازة قال: أنشدني أبو الطيّب البابليّ، أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم بالدينور (2)، للشافعيّ محمّد بن إدريس: