مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 613 / داخلي 601 من 729

[صفحة 613]

عبد اللّه في الشعير خلف، فكان كما قال لم يصل إلى الري و قتله المختار (1).


2- و منه: أمالي أبي سهل القطّان يرويه عن ابن عيينة، قال: أدركت من قتلة الحسين (عليه السّلام) رجلين، أمّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتى كان يلفّه.

و في رواية: كان يحمله على عاتقه، و أمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الراوية فيشربها إلى آخرها و لا يروى و ذلك أنّه نظر إلى الحسين (عليه السّلام) و قد أهوى إلى فيه بماء و هو يشرب، فرماه بسهم، فقال الحسين (عليه السّلام): لا أرواك اللّه من [ال] ماء في دنياك و لا في آخرتك.


و في رواية: إنّ رجلا من كلب (2) رماه بسهم فشكّ شدقه فقال الحسين (عليه السّلام):


لا أرواك اللّه، فعطش الرجل حتّى ألقى نفسه في الفرات و شرب حتّى مات (3).


توضيح: الشكّ اللزوم و اللصوق.


3- المناقب لابن شهرآشوب: المقتل عن ابن بابويه، و التاريخ عن الطبريّ، قال أبو القاسم الواعظ: نادى رجل: يا حسين! إنّك لن تذوق من الفرات قطرة حتّى تموت أو تنزل على حكم الأمير، فقال الحسين (عليه السّلام): اللهمّ اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا، فغلب عليه العطش، فكان يعبّ المياه و يقول وا عطشاه حتّى تقطّع.

تاريخ الطبريّ: إنّه كان هذا المنادي عبد اللّه بن الحصين الأزديّ رواه حميد بن مسلم، و في رواية: كان رجلا من دارم.


فضائل العشرة: عن أبي السعادات بالإسناد في خبر أنّه لمّا رماه الدارميّ بسهم، فأصاب حنكه جعل يتلقّى الدم، ثمّ يقول هكذا إلى المساء، فكان هذا الدارميّ يصيح من الحرّ في بطنه و البرد في ظهره، بين يديه المراوح و الثلج، و خلفه الكانون (4) و النار، و هو يقول: اسقوني فيشرب العسّ (5) ثمّ يقول: اسقوني أهلكني العطش، قال: فانقدّ بطنه.


ابن بطّة في الإبانة و ابن جرير في التاريخ: إنّه نادى الحسين ابن جوزة فقال: يا حسين أبشر فقد تعجّلت النار في الدنيا قبل الآخرة، قال: ويحك أنا؟ قال:


(1)- 3/ 213 و البحار: 45/ 300 ح 1.

(2)- في الاصل: كليب.

(3)- 3/ 214 و البحار: 45/ 300.

(4)- الكانون: الموقد، المصطلى.

(5)- العس: الإناء الكبير.

التالي الأصلية 613داخلي 601/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...