الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 628 / داخلي 615 من 729
»»
[صفحة 628]
ذي الحافر، و قوله أبدى على نفسه أي أظهر و فيه تضمين معنى الطعن أي طاعنا على نفسه.
6- و في بعض كتب المناقب المعتبرة: قال: أخبرنا عليّ بن أحمد العاصميّ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقيّ (1)، عن والده أحمد بن الحسين، عن أبي عبد اللّه الحافظ، عن محمّد بن يعقوب، عن العبّاس بن محمّد، عن الأسود بن عامر، عن شريك بن عمير يعني عبد الملك، قال: قال الحجّاج يوما: من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه، فقام رجل فقال: أعطني على بلائي، قال: و ما بلاؤك؟ قال: قتلت الحسين، قال: و كيف قتلته؟ قال: دسرته و اللّه بالرمح دسرا (2)، و هبرته بالسيف هبرا (3) و ما أشركت معي في قتله أحدا، قال: أما إنّك و إيّاه لن تجتمعا في مكان أبدا، قال له: اخرج، قال:
و أحسبه لم يعطه شيئا. (4)
7- و منه: بإسناده عن أبي الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان قال: حدّثتني جدّتي أمّ أبي، قالت: أدركت رجلين ممّن شهد قتل الحسين (عليه السّلام)، فأمّا أحدهما فطال ذكره حتّى كان يلفّه، و أمّا الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتّى يأتي على آخرها، قال سفيان: أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا (5).
و روي أنّ رجلا بلا أيد و لا أرجل (6) و هو أعمى، يقول: ربّ نجّني من النار فقيل له: لم تبق لك عقوبة، و مع ذلك تسأل النجاة من النار! قال: كنت فيمن قتل الحسين (عليه السّلام) بكربلاء، فلمّا قتل رأيت عليه سراويلا و تكّة حسنة بعد ما سلبه الناس فأردت أن أنزع منه التكّة فرفع يده اليمنى و وضعها على التكّة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه، ثمّ هممت أن آخذ التكّة فرفع شماله، فوضعها على تكّته فقطعت يساره، ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل، فسمعت زلزلة فخفت و تركته، فألقى اللّه عليّ النوم فنمت بين القتلى، فرأيت كأنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) (قد) أقبل و معه عليّ و فاطمة فأخذوا رأس الحسين (عليه السّلام) فقبّلته فاطمة، ثمّ قالت: يا ولدي قتلوك قتلهم اللّه، من