مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 647 / داخلي 633 من 729

[صفحة 647]

3- باب ما جرى بين عبد اللّه بن عمر و يزيد لعنه اللّه

الكتب:


1- قال العلّامة- (رحمه اللّه)- روى البلاذريّ قال: لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية: أمّا بعد فقد عظمت الرزيّة و جلّت المصيبة و حدث في الإسلام حدث عظيم و لا يوم كيوم الحسين (عليه السّلام) فكتب إليه يزيد: أمّا بعد يا أحمق فإنّنا جئنا إلى بيوت منجّدة، و فرش ممهّدة، و وسائد منضّدة، فقاتلنا عنها فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا، و إن يكن الحقّ لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا و ابتزّ و استأثر بالحقّ على أهله.

أقول: قد مرّ في كتاب مطاعن الثلاثة و أحوالهم خبر طويل أخرجناه من كتاب دلائل الإمامة بإسناده عن سعيد بن المسيّب أنّه لمّا ورد نعي الحسين (عليه السّلام) المدينة، و قتل ثمانية عشر من أهل بيته و ثلاثة و خمسين رجلا من شيعته، و قتل عليّ ابنه بين يديه بنشّابة و سبي ذراريه خرج عبد اللّه بن عمر إلى الشام منكرا لفعل يزيد، و مستنفرا للناس عليه حتّى أتى يزيد و أغلظ له القول فخلا به يزيد، و أخرج إليه طومارا (1) طويلا كتبه عمر إلى معاوية و أظهر فيه أنّه على دين آبائه من عبادة الأوثان، و إنّ محمّدا كان ساحرا غلب على الناس بسحره، و أوصاه بأن يكرم أهل بيته ظاهرا و يسعى في أن يجتثّهم عن جديد الأرض و لا يدع أحدا منهم عليها في أشياء كثيرة، قد مرّ ذكرها، فلمّا قرأه ابن عمر رضي بذلك و رجع، و أظهر للناس أنّه محقّ فيما أتى به و معذور فيما فعله، و لنعم ما قيل «ما قتل الحسين إلّا في يوم السقيفة» فلعنة اللّه على من أسّس أساس الظلم و الجور على أهل بيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) (2).


(1)- الطومار: الصحيفة.

(2)- البحار: 45/ 328.

التالي الأصلية 647داخلي 633/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...