مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 64 من 729

[صفحة 67]

متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب.


و قال (عليه السّلام): موت في عزّ (1) خير من حياة في ذلّ، و أنشأ يوم قتل (2):


الموت خير من ركوب العار * * * و العار أولى من دخول النار


و اللّه ما هذا و هذا جاري


ابن نباتة:


الحسين الذي رأى القتل في العزّ * * * حياة و العيش في الذلّ قتلا


الحلية: و روى محمّد بن الحسن أنّه لمّا نزل القوم بالحسين (عليه السّلام) و أيقن أنّهم قاتلوه، قال لأصحابه: قد نزل ما ترون من الأمر، و إنّ الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت، و أدبر معروفها و استمرّت حتّى لم يبق منها إلّا كصبابة الإناء، و إلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل، أ لا ترون الحقّ لا يعمل به، و الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه، و إنّي لا أرى الموت إلّا سعادة و الحياة مع الظالمين إلّا برما، و أنشأ (3) متمثّلا لمّا قصد الطفّ:


سأمضي فما بالموت عار على الفتى * * * إذا ما نوى خيرا (4)و جاهد مسلما


و واسى الرجال الصالحين بنفسه * * * و فارق مذموما و خالف مجرما


أقدّم نفسي لا اريد بقاءها * * * لتلقى (5)خميسا في الهياج عرمرما


فإن عشت لم اذمم و إن متّ لم الم * * * كفى بك ذلّا أن تعيش و ترغما (6)


توضيح: «الصبابة» بالضمّ البقية من الماء في الاناء، و «الوبلة» بالتحريك الثقل و الوخامة، و قد وبل المرتع بالضمّ وبلا و وبالا فهو و بيل أي وخيم، ذكره


(1)- في الاصل: الموت في العز.

(2)- في المصدر: «في يوم قتله» بدل «يوم قتل».

(3)- في المصدر: و أنشد.

(4)- حقا/ خ ل.

(5)- في المصدر و البحار: لنلقى.

(6)- 3/ 223 و البحار: 44/ 191 ح 4.

التالي الأصلية 67داخلي 64/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...