لبّيك عبدي و أنت (1)في كنفي * * * و كلّما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * * * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول في حجب * * * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبّت الريح من جوانبه * * * خرّ صريعا لما تغشّاه
سلني بلا رغبة (2)و لا رهب * * * و لا حساب إنّني (3) أنا اللّه (4)
توضيح: «الأرق» بكسر الراء، من سهر بالليل، قوله: «قد سفرناه» أي حسبك إنّا (قد) كشفنا الستر عنك، قوله: «لو هبّت الريح من جوانبه» الضمير إمّا راجع الى الدعاء كناية عن أنّه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه ممّا يغشاه من أنوار الجلال، و يحتمل إرجاعه إليه (عليه السّلام) على سبيل الالتفات لبيان غاية خضوعه و ولهه في العبادة بحيث لو تحرّك الريح (5) لأسقطته.
2- المناقب: و له (عليه السّلام):
يا أهل لذّة دنيا لا بقاء لها * * * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق
و يروى للحسين (عليه السّلام):
سبقت العالمين إلى المعالي * * * بحسن خليقة و علوّ همّة
و لاح بحكمتي نور الهدى في * * * ليال في الضلالة مدلهمّة
يريد الجاحدون ليطفئوه * * * و يأبى اللّه إلّا أن يتمّه (6)