الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 87 من 729
»»
[صفحة 90]
عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فقال: ما اسم أخيك؟ فقلت: عليّ، فقال: عليّ و عليّ ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلّا سمّاه عليّا؟! ثمّ فرض إليّ فرجعت الى أبي فأخبرته، فقال: ويلي على ابن الزرقاء دبّاغة الأدم، لو ولد لي مائة لأحببت ألّا أسمّي أحدا منهم إلّا عليّا. (1)
توضيح: «ويلي على ابن الزرقاء» أي ويل و عذاب و شدّة منّي عليه. قال الجوهريّ: ويل كلمة مثل ويح إلّا أنّها كلمة عذاب، يقال: ويله و ويلك و ويلي و في الندبة ويلاه، قال الأعشى: ويلي عليك و ويلي منك يا رجل.
م:
6- رجال الكشّي: روي أنّ مروان بن الحكم كتب إلى معاوية و هو عامله على المدينة:
أمّا بعد، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالا من أهل العراق و وجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن عليّ (عليهما السّلام)، و ذكر أنّه لا يأمن و ثوبه، و قد بحثت عن ذلك فبلغني أنّه لا يريد الخلافة (2) يومه هذا، و لست آمن من أن يكون هذا أيضا (3) لما بعده فاكتب إليّ برأيك في هذا و السلام.
فكتب إليه معاوية: أمّا بعد، فقد بلغني و فهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين (عليه السّلام) فإيّاك أن تعرّض للحسين (عليه السّلام) في شيء و اترك حسينا ما تركك، فإنّا لا نريد أن نعرض له في شيء ما وفى ببيعتنا، و لم ينازعنا سلطاننا، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته و السلام.
و كتب معاوية إلى الحسين بن عليّ (عليهما السّلام): أمّا بعد، فقد انتهت إليّ امور عنك إن كانت (4) حقّا فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها، و لعمر اللّه إنّ من أعطى اللّه عهده و ميثاقه لجدير بالوفاء، و إن كان الّذي بلغني (عنك) باطلا فإنّك أنت أعزل الناس لذلك، وعظ