الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 107 من 329
»»
[صفحة 116]
[له]: ما ستر عنك من أمرنا أكثر، أ لك حاجة نعينك (1) عليها؟ فاستحيى (2) الرجل فألقى إليه عليّ (عليه السّلام) خميصة (3) كانت عليه، و أمر له بألف درهم، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول: أشهد أنّك من أولاد الرسل.
و كان عنده (عليه السّلام) قوم أضياف فاستعجل (4) خادما له بشواء كان في التنّور، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفّود (5) منه على رأس بنيّ لعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله.
فقال عليّ (عليه السّلام) للغلام- و قد تحيّر الغلام و اضطرب-: أنت حرّ فانّك لم تتعمّده (6)، و أخذ في جهاز ابنه و دفنه (7).
10- و منه: و قال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه فأعرض الزبيريّ عنه ثمّ دار الكلام فسبّ الزبيريّ عليّ بن الحسين فأعرض عنه و لم يجبه فقال له الزبيريّ: ما يمنعك من جوابي؟ قال (عليه السّلام): ما يمنعك من جواب الرجل (8).
بيان: قال الفيروزآباديّ: قذعه كمنعه: رماه بالفحش و سوء القول كأقذعه.
11- كشف الغمّة: و عنه (عليه السّلام) قال: كان (عليه السّلام) يقول: ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النعم.
و عن عبد اللّه بن عطاء قال: أذنب غلام لعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ذنبا استحقّ (9) به العقوبة فأخذ له السوط (10) و قال: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ» (11) فقال الغلام: و ما أنا كذاك إنّي لأرجو رحمة اللّه و أخاف عذابه، فألقى السوط و قال: أنت عتيق (12).
(1)- في المصدر: يغنيك، و هو تصحيف.
(2)- في الاصل: فاستحى.
(3)- الخميصة: كساء أسود مربّع له علمان فان لم يكن معلما فليس بخميصة (لسان العرب: 7/ 31).
(4)- في الاصل: فاستجعل.
(5)- السّفّود، و السّفّود، بالتشديد: حديدة ذات شعب معقّفة معروف يشوى به اللحم، و جمعه سفافيد (لسان العرب: 3/ 218).