الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 180 / داخلي 169 من 329
»»
[صفحة 180]
عنده شيء إلّا ردّه، قال: فردّوه.
فلمّا «رأى جمع» (1) التراب أتى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا، قال: فتغيّبت عنهم الحيّة و حفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): تنحّوا، فتنحّوا فدنا منها فغطاّها بثوبه، ثمّ بكى، ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه، ثمّ دعا الفعلة فقال: ضعوا بناءكم (قال:) فوضعوا البناء، فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب [فقلّب] فالقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج (2).
2- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير، ثمّ عمّروها، فلمّا اعيد البيت و أرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهّادهم يتزلزل [و يقع] و يضطرب و لا يستقرّ الحجر في مكانه، فجاءه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و أخذه من أيديهم و سمّى اللّه ثم نصبه، فاستقرّ في مكانه و كبّر الناس.
و لقد الهم الفرزدق في قوله:
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحليم إذا ما جاء يستلم (3).
الكتب:
3- المصباح الكبير للطوسي: في اليوم الثالث من صفر سنة أربع و ستّين أحرق مسلم بن عقبة ثياب الكعبة، و رمى حيطانها بالنيران فتصدّعت، و كان يقاتل عبد اللّه بن الزبير [من] قبل يزيد بن معاوية (4).
4- الطرائف للسيد ابن طاوس، قال بعد ما ذكرنا عنه في باب انتهاب يزيد
(1)- في الأصل: راجع.
(2)- 4/ 222 ح 8، البحار: 46/ 115 ح 1.
(3)- ص 138 (مخطوط)، البحار: 46/ 32 ح 25.
(4)- ص 151، هكذا في الاصل و المصدر، لكن في كتب التاريخ أنّ ذلك حدث لثلاث خلون من ربيع الاول سنة 64 على يد الحصين بن نمير حيث أن مسلم بن عقبة مات و هو في طريقه الى مكّة لقتال عبد اللّه بن الزبير بعد واقعة الحرّة و استخلف على الجيش الحصين بن نمير بأمر من يزيد بن معاوية عليه اللعنة، و ينبّه على ذلك الخبر الذي بعده.