الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 213 من 329
»»
[صفحة 225]
[إنّ عمّي] «أتى أبي» (1) فقال: إنّي اريد الخروج على هذا الطاغية فقال: لا تفعل [يا زيد] فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب «على ظهر» (2) الكوفة، أ ما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفيانيّ إلّا قتل، ثمّ قال [لي]: (ألا) يا حسن إنّ فاطمة [أ] حصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار، و فيهم نزلت: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» (3) فإنّ الظالم لنفسه الّذي لا يعرف الإمام، و المقتصد العارف بحقّ الإمام، و السابق بالخيرات هو الإمام، ثمّ قال: يا حسن إنّا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقرّ لكلّ ذي فضل فضله (4).
أقول: سيأتي بعض فضائل زيد عن الصادق (عليه السّلام) في باب شهادته و الأبواب الآتية إن شاء اللّه تعالى.
الرضا، عن أبيه، عن الصادق (عليهم السّلام):
8- عيون أخبار الرضا: المكتّب، عن محمّد بن يحيى الصوليّ، عن محمّد بن يزيد (5) النحويّ، عن ابن أبي عبدون، عن أبيه، قال: لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون و قد كان خرج بالبصرة و أحرق دور ولد العبّاس، وهب المأمون جرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا (عليه السّلام) و قال له: يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل، و لو لا مكانك منّي لقتلته، فليس ما أتاه بصغير، فقال الرضا (عليه السّلام): يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن عليّ (عليه السّلام) فإنّه كان من علماء آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، غضب للّه عزّ و جلّ فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله.
و لقد حدّثني أبي موسى بن جعفر (عليهما السّلام) أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) يقول: رحم اللّه عمّي زيدا إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد، و لو ظفر لوفى بما دعا إليه،