الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 215 من 329
»»
[صفحة 227]
و اعتقد كثير من الشيعة فيه [ب] الإمامة، و كان سبب اعتقادهم ذلك فيه، خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل (بيت) محمّد، فظنّوه يريد بذلك نفسه، و لم يكن يريدها به، لمعرفته باستحقاق أخيه (عليه السّلام) الإمامة (1) من قبله، و وصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) (2).
1- كفاية الأثر: محمّد بن جعفر التميميّ، عن محمّد بن القاسم بن زكريّا، عن هشام بن يونس، عن القاسم بن خليفة، عن يحيى بن زيد قال: سألت أبي (عليه السّلام) عن الأئمّة؟
فقال: الأئمّة اثنا عشر: أربعة من الماضين و ثمانية من الباقين.
قلت: فسمّهم يا أبه.
[ف] قال: أمّا الماضين (3) فعليّ بن أبي طالب، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين (عليهم السّلام)، و من الباقين أخي الباقر، [و] (بعده) جعفر الصادق ابنه، و بعده موسى ابنه، و بعده عليّ ابنه، و بعده محمّد ابنه، و بعده عليّ ابنه، و بعده الحسن ابنه، و بعده المهديّ [ابنه] (عليهم السّلام).
فقلت (له): يا أبه أ لست منهم؟
قال: لا، و لكنّي من العترة.
قلت: فمن أين عرفت أساميهم؟
قال: عهد معهود عهده إلينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فإن قال قائل: فزيد بن عليّ (عليه السّلام) إذا سمع هذه الأخبار (4) [و هذه الأحاديث] من الثقات المعصومين و آمن بها (5) و اعتقدها فلم خرج بالسيف و ادّعى الإمامة لنفسه و أظهر الخلاف على جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) و هو بالمحلّ الشريف الجليل معروف بالستر و الصلاح، مشهور عند الخاصّ و العامّ بالعلم و الزهد و هذا ما لا (يفعله إلّا) معاند [أو] جاحد و حاشا زيد أن يكون بهذا المحلّ؟
فأقول في ذلك و باللّه التوفيق: إنّ زيد بن عليّ (عليه السّلام) خرج على سبيل الأمر