الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 224 من 329
»»
[صفحة 237]
18- أبواب احتجاجات الأئمّة (عليهم السّلام) و أصحابهم على زيد في الخروج إلى الجهاد
1- باب احتجاج الباقر (عليه السّلام) عليه
الأخبار، الأصحاب:
1- تفسير العيّاشي: [عن] موسى بن بكر، عن بعض رجاله أنّ زيد بن عليّ دخل على أبي جعفر (عليه السّلام) و معه كتب من أهل الكوفة، يدعونه (1) فيها إلى أنفسهم، و يخبرونه (2) باجتماعهم، و يأمرونه بالخروج إليهم.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أحلّ حلالا و حرّم حراما، و ضرب أمثالا، و سنّ سننا، و لم يجعل الإمام العالم بأمره في شبهة ممّا فرض اللّه من الطاعة، أن يسبقه بأمر قبل محلّه، أو يجاهد قبل حلوله و قد قال اللّه في الصيد: «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» (3) فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس الحرام؟ و جعل لكلّ (شيء) محلا (و) قال: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» (4) و قال: «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ» (4) فجعل الشهور عدّة معلومة، و جعل منها أربعة حرما و قال: «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ» (5).
(1)- في المصدر: يدعون.
(2)- في الاصل: و يخبرونهم.
(3)- المائدة: 95.
(4)- سورة المائدة: 2.
(5)- 1/ 290 ح 14، البحار: 46/ 190 ح 55، و الآية «2» من سورة التوبة.