الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 240 من 329
»»
[صفحة 253]
6- باب إخبار زيد بشهادته:
الأخبار، الأصحاب:
1- تفسير فرات: القاسم بن عبيد، عن أحمد بن وشيك (1)، عن سعيد بن جبير قال: قلت لمحمّد بن خالد: كيف زيد بن عليّ في قلوب أهل العراق؟ فقال:
لا احدّثك عن أهل العراق، و لكن احدّثك عن رجل يقال له «النازليّ» بالمدينة قال: صحبت زيدا ما بين مكّة و المدينة، و كان يصلّي الفريضة، ثمّ يصلّي ما بين «الصلاة إلى الصلاة» (2)، و يصلّي الليل كلّه، و يكثر التسبيح، و يردّد «وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ» (3) فصلّى بنا ليلة، «ثمّ ردّد» (4) هذه الآية «إلى قريب» (5) من نصف الليل، فانتبهت و هو رافع يده إلى السماء و يقول:
«إلهي عذاب الدنيا (6) أيسر من عذاب الآخرة» ثمّ انتحب، فقمت إليه و قلت: يا ابن رسول اللّه لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما كنت أعرفه؟
قال: ويحك يا نازليّ إنّي رأيت الليلة و أنا في سجودي إذ رفع (7) لي زمرة من الناس عليهم ثياب (ما رأته) (8) الأبصار، حتى أحاطوا بي و أنا ساجد، فقال كبيرهم الّذي يسمعون منه: أ هو ذلك؟ قالوا: نعم، قال: أبشر يا زيد فانّك مقتول في اللّه، و مصلوب و محروق بالنار، و لا تمسّك النار بعدها أبدا، فانتبهت و أنا فزع، و اللّه يا نازليّ لوددت أنّي احرقت بالنار ثمّ احرقت بالنار و أنّ اللّه أصلح لهذه الامّة أمرها (9).
(1)- في المصدر: وشك.
(2)- في المصدر: الصلوات.
(3)- ق: 19.
(4)- في المصدر: من ذلك ثمّ يردّد.
(5)- في المصدر: لئن قلت لك قريبا.
(6)- في الأصل: النار.
(7)- في المصدر بعد قوله سجودي «و اللّه ما أنا بالمستقبل يوما» إذ رفع الخ.