الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 299 من 329
»»
[صفحة 321]
حقّه و إلى سمعك حقّه، و إلى بصرك حقّه، و إلى يدك حقّها، و إلى رجلك حقّها، و إلى بطنك حقّه، و إلى فرجك حقه، و تستعين باللّه على ذلك] (1).
3- و حقّ اللّسان إكرامه عن الخنا (2)، و تعويده الخير، و ترك الفضول الّتي لا فائدة فيها (3)، و البرّ بالناس و حسن القول فيهم.
4- و حقّ السمع تنزيهه عن سماع العيبة، «و سماع ما» (4) لا يحلّ سماعه.
5- و حقّ البصر أن تغضّه (5) عمّا لا يحلّ لك، و تعتبر بالنظر به.
حقّه، و إلى بصرك حقّه، و إلى يدك حقّها، و إلى رجلك حقّها، و إلى بطنك حقّه، و إلى فرجك حقّه، و تستعين باللّه على ذلك.
3- و أمّا حقّ اللّسان فإكرامه عن الخنا، و تعويده على الخير، و حمله على الأدب، و اجمامه (6) إلّا لموضع الحاجة و المنفعة للدّين و الدّنيا، و إعفاؤه عن (7) الفضول الشّنعة القليلة الفائدة الّتي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها، و يعدّ (8) شاهد العقل، و الدّليل عليه، و تزيّن العاقل بعقله [و] (9) حسن سيرته في لسانه، و لا قوّة الا باللّه العليّ العظيم.
4- و أمّا حقّ السّمع فتنزيهه عن أن تجعله طريقا إلى قلبك إلّا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا أو تكسب [ك] خلقا كريما فانّه باب الكلام إلى القلب يؤدّي إليه (10) ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شرّ و لا قوّة إلّا باللّه.
5- و أمّا حقّ بصرك فغضّه عمّا لا يحلّ لك، و ترك ابتذاله إلّا لموضع عبرة، تستقبل بها بصرا أو تستفيد (11) بها علما، فإنّ البصر باب الاعتبار.
(1)- ما بين المعقوفين من «بحا».
(2)- الخنا: الكلام الفاحش لسان العرب (خنا).
(3)- من «بحا»، و في «قيه» و «ل» و «لي» و «مكا»:
لها.
(4)- في «لي»: و سماعها.
(5)- في «بحا»: تغمضه.
(6)- في «مس»: و اجماعه، اجمامة: من جم و يقال جمة البئر مكان يجتمع فيه الماء كأنه أجمّ أياما، مفردات الراغب ص 96.