الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 315 من 329
»»
[صفحة 337]
42- و حقّ المستنصح أن تؤدّي إليه النصيحة، و ليكن مذهبك الرّحمة (له) (1) و الرفق به.
43- و حقّ الناصح أن تلين له جناحك، و تصغي إليه بسمعك، فإن أتى [ب] الصواب حمدت اللّه عزّ و جلّ و إن لم يوفّق (2) رحمته، و لم تتّهمه و علمت أنّه أخطأ، و لم تؤاخذه بذلك إلّا أن يكون مستحقّا للتهمة، فلا تعبأ بشيء من أمره على حال، و لا قوّة إلّا باللّه.
44- و حقّ الكبير توقيره لسنّه (3)، و إجلاله لتقدّمه في (4) الاسلام قبلك، و ترك مقابلته عند الخصام، و لا تسبقه إلى طريق، و لا تتقدّمه، و لا تستجهله، و إن جهل عليك احتملته و أكرمته لحقّ الاسلام و حرمته.
42- و أمّا حقّ المستنصح فإنّ حقّه أن تؤدّي إليه النّصيحة على الحق الّذي ترى له أنّه يحمل و تخرج (5) المخرج الّذي يلين على مسامعه، و تكلّمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإنّ لكلّ عقل طبقة من الكلام، يعرفه و يجتنبه و ليكن مذهبك الرّحمة، و لا قوّة إلّا باللّه.
43- و أمّا حقّ النّاصح فأن تلين له جناحك، ثمّ تشرئبّ (6) له قلبك، و تفتح له سمعك، حتّى تفهم عنه نصيحته، ثمّ تنظر فيها، فان كان وفّق فيها للصّواب حمدت اللّه على ذلك، و قبلت منه و عرفت له نصيحته، و إن لم يكن وفّق لها فيها رحمته و لم تتّهمه و علمت أنّه لم يألك نصحا إلّا أنّه أخطأ. إلّا أن يكون عندك مستحقا للتّهمة فلا تعبأ (7) بشيء من أمره على كلّ حال، و لا قوّة إلّا باللّه.
44- و أمّا حقّ الكبير فإنّ حقّه توقير سنّه، و إجلال إسلامه إذا كان من أهل الفضل في الإسلام بتقديمه فيه و ترك مقابلته عند الخصام (و) لا تسبقه إلى طريق، و لا تؤمّه في طريق، و لا تستجهله، و إن جهل عليك تحمّلت و أكرمته بحقّ إسلامه مع سنّة فإنّما حقّ السّنّ بقدر الإسلام، و لا قوّة إلّا باللّه.
(1)- ليس في «مكا».
(2)- في «ل» و «قيه» و «بحا»: يوافق.
(3)- في «مكا» لشيبه.
(4)- في «مكا»: إلى.
(5)- في «بحا» و «مس»: و يخرج.
(6)- اشرأبّ الرجل للشيء و إلى الشيء اشرئبابا: مدّ عنقه إليه. لسان العرب (شرب).
(7)- في «بحا»: تعني، و ما أثبتناه من «ف» و هامش «بحا» خ ل و «مس».