الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 318 من 329
»»
[صفحة 340]
50- و حقّ أهل ملّتك إضمار السلامة [لهم] (1) و الرحمة بهم (2)، و الرفق بمسيئهم، و تألّفهم و استصلاحهم، و شكر محسنهم، و كفّ الأذى عنهم، و [أن] (3) تحبّ لهم ما تحبّ لنفسك، و تكره لهم ما تكره لنفسك، و أن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك، و شبابهم (4) بمنزلة إخوتك (5)، و عجائزهم بمنزلة امّك، و الصّغار بمنزلة أولادك.
51- و حقّ [أهل] (6) الذّمّة أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ و جلّ [منهم] (7) و لا تظلمهم ما وفوا اللّه (8) عزّ و جلّ بعهده [و لا قوّة إلّا باللّه، الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على خير خلقه محمّد و آله أجمعين و سلّم تسليما] (9).
50- و أمّا حقّ (أهل) (10) ملّتك (11) عامّة فاضمار السّلامة، و نشر جناح الرّحمة و الرّفق بمسيئهم، و تألّفهم و استصلاحهم، و شكر محسنهم إلى نفسه و إليك، فإنّ إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كفّ عنك أذاه، و كفاك مؤونته، و حبس عنك نفسه، فعمّهم جميعا بدعوتك، و انصرهم جميعا بنصرتك، و انزلهم (12) جميعا منك منازلهم، كبيرهم بمنزلة الوالد، و صغيرهم بمنزلة الولد، و أوسطهم بمنزلة الأخ، فمن أتاك تعاهدته بلطف و رحمة، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه.
51- و أمّا حقّ أهل الذّمّة فالحكم فيهم أن تقبل منهم (13) ما قبل اللّه، و تفي بما جعل اللّه لهم من ذمّته و عهده، و تكلّهم (14) إليه فيما طلبوا من أنفسهم و أجبروا عليه، و تحكم فيهم بما حكم اللّه به على نفسك، فيما جرى بينك و (بينهم) (15) من معاملة، و ليكن بينك و بين ظلمهم من رعاية ذمّة اللّه و الوفاء بعهده. و عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حائل فإنّه بلغنا أنّه قال: «من ظلم معاهدا كنت خصمه» فاتّق اللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
فهذه خمسون (16) حقّا محيطا بك لا تخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها و التحمل في تأديتها و الاستعانة باللّه جلّ ثناؤه على ذلك، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه و الحمد للّه ربّ العالمين.